نجح مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالتخصصي، في إجراء ثلاث عمليات نادرة ومعقدة لثلاثة مرضى عانوا من تمدد خطير في الشريان الأبهر، وذلك باستخدام أحدث التقنيات الجراحية، ذكر ذلك د. حمد فايز الحبيب، استشاري جراحة القلب رئيس الفريق الطبي. وأوضح أن الحالات الثلاثة كانت متفاوتة في درجة الخطورة وموقع التمدد، وعانت من أعراض متشابهة، وقد تطلبت جميعها تدخلاً جراحياً دقيقاً.
وأشار د. الحبيب إلى أن الحالة الأولى كانت لمريض يعاني من تضخم حاد في الشريان الأبهر الصاعد وقوس الأبهر والشريان الأبهر الصدري النازل، ووصل قطر الشريان لديه إلى 7 سم في حين أن المعدل الطبيعي يتراوح بين 2 إلى 3 سم.
ونظراً لخطورة الحالة، أجريت للمريض عملية Elephant Trunk عاجلة، وهي من أكثر عمليات الشريان الأبهر تعقيداً، وتم فيها إيقاف الدورة الدموية بالكامل واستبدال الشريان الأبهر الصاعد والقوس وجزء من الأبهر الصدري النازل. وقد تكللت العملية ولله الحمد بالنجاح، وتعافى المريض وخرج من المستشفى، وتأكدت استقرار حالته بعد المراجعة في العيادة الخارجية.
أما الحالتان الثانية والثالثة، فكانتا لمريضين يعانيان من تمدد في جذر الشريان الأبهر، وهي حالة تتطلب استبدال جذر الشريان الأبهر عند وصول التمدد إلى مستوى خطر مع الحفاظ على الصمام الأبهري الطبيعي. وقد تم إجراء عملية David Procedure، وهي من أدق وأصعب عمليات ترميم جذر الشريان الأبهر، وجرى فيها إعادة بناء الجذر مع الحفاظ على الصمام ووظائفه بصورة مثالية، وتوجت العمليتان بنجاح كامل، وغادر المريضان المستشفى وهما بصحة ممتازة.
وأكد د. الحبيب أن هذه العمليات تُعد من أكثر الجراحات تعقيداً، وتتطلب خبرة عالية وتمرساً كبيراً من الجراح، في تنفيذ مراحل الإصلاح بدقة، إلى جانب فريق طبي متكامل وتجهيزات متقدمة، بما يضمن تقديم رعاية طبية دقيقة. وأضاف أن أحد أهم مؤشرات نجاح عمليات ترميم جذر الشريان الأبهر هو استمرار كفاءة الصمام الأبهري بعد العملية، دون حدوث فشل في الإصلاح خلال السنوات العشر الأولى، وهو ما يعكس جودة العملية ودقتها.