Culture Magazine Monday  12/02/2007 G Issue 186
الملف
الأثنين 24 ,محرم 1428   العدد  186
 

لم يتقاعد
إبراهيم عبدالرحمن التركي

 

 

** لم تكن رياسة النادي عملاً يسيراً؛ فقد عمل (أبو أحمد) داخل (ثقافيات) متضادة في توجهاتها مثلما رغباتها، وتجاوز (القطيعة) أو (المقاطعة) التي لم يشأها فاختارته، واستطاع أن يبحر بالنادي وسط عواصف الأدلجة التي تأثرت بها منطقة القصيم كما سواها أو ربما أكثر، كما جمع (الشمال) مع (الجنوب)، وحرص على أن ينأى عن (الصغار) الذين تحرِّكهم إقليمية عتيقة، وذكّرنا بأحدهم مِمَّن اختط منهجاً مماثلاً فأسمى مزرعته على ضفاف (وادي الرمة) بين مدينتي القصيم الكبيرتين (العنبرية) نحتاً من عنيزة وبريدة..

** سعى (أبو أحمد) أن يستثمر الثراء الثقافي القصيميّ ويجمع أطيافه، ويستضيف من أنحاء المملكة جميع التوجهات، ولاقى ما لاقى، واتهم النادي بالجمود، وربما وسُم بالتعصب، ولم يأبه بالمعطِّلين، وظلَّ أميناً على مسيرة النادي الذي يشفق عليه محبو (أبي مازن) الصديق الدكتور أحمد الطامي وهو الذي خلف الأستاذ الدكتور حسن الهويمل بما جمعه في شخصه وفكره من رقي في التعامل، وسعة في الأفق، وعمق في الثقافة. وبالمناسبة فنادي القصيم لن يتجاوز سقفه الذي أوصله إليه أبو أحمد إلا إذا ضم القصيم عدة أندية أو مراكز ثقافيّة تتنافس لتتكامل، وتتوزع لتتنوّع..!

** لم يَضِرْ الهويمل أن تخرّج في مدرسة تقليدية، ولم يقف دون الركب القادم بثقافةٍ جديدة ومناهج مختلفة، وبدا ندّاً لمن تحاور معه، وشهدنا - بإمتاع - جدلاً ساخناً بينه وبين أستاذنا عبدالله الغذامي، واستأثر الاثنان بإعجابنا، وظلّت لنا مواقفنا وموافقاتنا..!

** عرف صاحبكم أبا أحمد قبل أكثر من عشرين عاماً حين أجرى معه حواراً لصفحته الأولى (قراءة في مكتبة) وتواصل معه لماماً بعد ذلك، وذكره فشكره حين تبنّى ونائبه الدكتور صالح الوشمي - رحمه الله - طباعة ديوان الشاعر الراحل عبدالله السناني - رحمه الله - وجعلاه وسيطاً آب إليهما دون ناتج، وبقي لهما فضُل السعي والوعي بأهميّة تبني الأندية والمراكز الثقافية نشر نتاج المبدعين.

* العطاء لا يتقاعد..


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة