مرّ السحاب
تمرّ أوصاب الرحيق (بورد);أبياتي
على رمش الحقيقة
والخيال الطلق
يومض في نُهى (ظلماتها الخمسين)
من أعلى ومن أدنى العُباب...
* * *
حطت على باب
تهشم في بقايا شرفة التغريد
و(المزلاج);يرصد كل أحداث السفينة
منذ أن عزمت على الإبحار
في لجج البيان بدون بوصلة
تجيد الوصف في حلك المسالك
من وراء حجابها الحجري
إن بطش الضباب..
* * *
لم تدن من مقصورة (القطبان)
خائفةً
وأجساد (القراصنة);العتاة
تحلّلت وغدا الرفات
صحائفاً بيضاً
تكللها السلاسل
والخطاطيف الرهيبة والحراب...
* * *
لكن أنفاس القوافي
لم تزال في الأسر
لا تدري بما يجري
فمن يهدي لها الحرية البيضاء؟
يغرس في مفاصل
شدوها الحيران
إكسير الشباب؟؟..
* * *
خرجت بأجنحة النوارس
كي ترى في (ملتقى البحرين)
خاتمها على (تابوت);عشاقها
وتخبرها (وصيفتها);بأن (الجُبّ)
يرسل في حشاشات (الدلاء)
ذؤابةً من (قرط);ليلى العامرية
كي يذوق العاشقون رحيقه
فيثور من أقصى مشاعرهم
نمير الشدو بالعجب
العجاب...
* * *
ويعلّمون الشمس
في كل القصائد
كيف تكتنف الزوايا
والنوايا والمرايا
عنوة
ويعلّمون البدر
يحفظ خافت النجوى
ويحدو في سفوح الليل
أسراب السحاب...