الأحد 27 ,شوال 1429

Sunday  26/10/2008

مجلة الاتصالات والعالم الرقمي العدد 266

Telecom & Digital World Magazine Issue 266

 
موقع الجزيرة بريدنا الإلكتروني الإعلانات أرشيف الصفحة الرئيسية

رؤى

تأملات في المواقع الحكومية الإلكترونية
م. فهد عبده الرفاعي(*)

 

 

لا أدري أأبكي أم أضحك حين أدخل موقعاً حكومياً سعودياً. أأبكي من المعاناة والبطء والتقطيع في الوصلات الالكترونية غير الصحيحة. أم أضحك من سذاجة التصاميم والبرمجيات المستخدمة في تصميماتها. أجمل ما في مواقعنا الحكومية هي تلك الأسماء للنطاقات التي اقتبست من بدايات كلمات اسم الجهة الحكومية باللغة الانجليزية باحترافية دقيقة. تصور أنك تدخل موقعاً لإحدى الجهات الحكومية لتسدد رسوما معينة لتظهر لك العبارة التالية باللون الأحمر كنوع من التأكيد، (حوالات الانترنت غير مقبولة)!! إذن كيف تكون حكومة الكترونية؟ إحدى الجهات الحكومية وهي مؤسسة كبيرة، قد صدر مرسوم ملكي بتغيير مسماها، لكن موقعها الالكتروني لازال يحمل المسمى القديم حتى بعد سنة من تاريخ القرار. وجهة حكومية أخرى تطالب الشباب والشابات بالتقدم لتسجيل طلبات التوظيف عبر موقعها، وحتى ينتقل الشاب أو تنتقل الشابة من خطوة إلى خطوة أخرى في نموذج التسجيل، يكون قد مرت فترة من الزمن كافية للبحث عن وظيفة أخرى من شدة بطء التصفح لهذا الموقع. إحدى الوزارات وضعت بوابة الكترونية لاستقبال طلبات المراجعين الكترونياً، الغريب في الأمر أن المراجع حين يدخل رقم الطلب يظهر له نفس الرسالة كعبارة ) الطلب غير مكتمل ) لفترة تقارب الأربعة أو الخمسة أشهر، مما يجعل المراجع لا يجد بداً من السفر إلى الوزارة لمراجعة طلبه ولا سيما إن كان من خارج منطقة الرياض حيث تقبع مؤسسات الدولة.

الأعجب من هذا كله هو وجود مركز للحاسب الآلي في كل مؤسسة ووزارة في السعودية، لها ميزانيات تصرف وفنييون يرسلون للتدريب داخلياً وخارجياً، وبرامج أصلية تشرى وتعاقدات مع شركات عالمية لتطوير الشبكات والبرمجيات بشكل مستمر تبرم، ومع ذلك تتساهل هذه الجهة في تعيين مشرف متفرغ يتابع موقعها بشكل يومي. العديد من الهواة، البعض منهم لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره يمتلك موقعاً الكترونياً قد لا يعود عليه بالنفع أو الربح الكثير سوى ترك بصمة على أرض الانترنت لإثبات الذات. ومع ذلك تجد هذا المراهق يحرص على متابعة موقعه بشكل يومي لتحديثه أو تطويره أو سد ثغراته. فكيف بمن تملك مركزًا خاصاً للحاسب والانترنت؟!

مدير مركز حاسب آلي في إدارة غير مركزية يخبرني أن الموقع الالكتروني لهذه الإدارة لا يمكن تحديثه إلا عبر مخاطبة مدير عام مركز الحاسب الآلي في المركز الرئيسي، ولابد أن تكون علاقتك بهذا المدير جيدة حتى يتفاعل مع طلباتك الالكترونية!

التعميم دائما ظالم، لذا فمن الإنصاف التذكير بوجود مواقع حكومية رائدة ومتفوقة ومن هذه المواقع، موقع (جامعة الملك سعود) والذي لا أشك أبداً أن الظهور الأخير بحلته المميزة وخدماته المتقدمة لم يكن إلا نتاج فكر راق كفكر مديرها المجتهد المصيب إن شاء الله الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن العثمان، لعلمه يقيناً أن العالم قد تغير ولا بد أن نواكب هذا التغير. وهناك عدد من المواقع الحكومية التي نطمح بأن تكون على قدر أكبر من التميز في خدماته الالكترونية لتحقيق مفهوم الحكومة الالكترونية.

يقول أحدهم إن الوقت الذي يستطيع الغربي في بلده أن يطلب إجازة من مديره في العمل عبر البريد الالكتروني هو نفسه الوقت الذي لا يزال فيه السعودي يتمنى دخول شبكة الانترنت إلى مكتبه في بعض الإدارات. وشخصيا ومنذ التحاقي بالعمل في إدارتي لم تدخل إلى مكتبي خدمة الانترنت إلا من شهور ثلاثة بسرعة بالكاد تكفيني لإرسال مقالة أنشرها على الانترنت كهذه المقالة التي تقرأها الآن.

(*) مهندس بالكلية التقنية بجازان E-mail: refaeefa@hotmail.com

الصفحة الرئيسية

رجوع

حفظ

طباعة

 

صفحات العدد

اتصالات

أخبارهم

ألعاب

تكنولوجيا

معارض

بانوراما

إضاءة

إصدارات

إبحار

سوفت وير

هاكرز

رؤى

بصمة الخروج

 

خدمات الجزيرة

الإعلانات

الإشتراكات

الأرشيف

البحث

الجزيرة في موقعك

جوال الجزيرة

كتاب وأقلام

الطقس

للاتصال بنا

 

اصدارات الجزيرة