الأحد 25 ,جمادى الثانية 1429

Sunday  29/06/2008

مجلة الاتصالات والعالم الرقمي العدد 262

Telecom & Digital World Magazine Issue 262

 
موقع الجزيرة بريدنا الإلكتروني الإعلانات أرشيف الصفحة الرئيسية

إضاءة

(جيل جوجل) والقدرة على التأقلم مع التقنية!

 

 

* إعداد - محمد الزواوي

هل يختلف جيل جوجل - الذين ولدوا بعد عام 1993 - عنا جميعاً؟ هل كانوا يتحسسون الفأرة وهم لا يزالون في المهد مظهرين قوى مميزة لتصفح الإنترنت وسرعة في إيجاد المعلومة؟ تجيب عن هذه الأسئلة دراسة حديثة نشرتها جريدة (كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية)، والتي تشير إلى أن الباحثين الصغار عن المعلومات عبر شبكة الإنترنت لا يختلفون عن الكبار كثيراً كما قد يعتقد البعض! فقد فندت تلك الدراسة التي أجريت على الشباب الناطق بالإنجليزية في الدول الغربية المتقدمة ونشرت الشهر الماضي الكثير من الأساطير حول الشباب والتقنية.

فهل جيل جوجل - على سبيل المثال - بالفعل أكثر قدرة في التعامل مع التقنية العالية أكثر من الكبار؟ رغم أن الدراسة التي أجرتها المكتبة البريطانية تجيب عن هذا السؤال بالإيجاب، إلا أنها أظهرت أن الأجيال الأكبر سنا أيضا أصبحوا يتكيفون سريعا على التقنية، وخلصت الدراسة إلى أن (غالبية الشباب الصغير يجنحون نحو استخدام البرامج الأكثر سهولة، بعكس ما يتخيل الكثيرون).

وعن سؤال: هل يقوم الشباب الصغار بالقيام بأكثر من مهمة - مهمتين أو ثلاث أو أكثر - في وقت واحد؟ تجيب الدراسة أنه لا يوجد دليل قاطع على ذلك، فهل يفضلون المعلومات المرئية على النصوص؟ الإجابة بنعم، بالرغم من أن النصوص لا تزال مهمة. وعن مدى صبر الجيل الجديد تشير الدراسة إلى أن الشباب الصغير لا يتوقع أن يتم تلبية حاجاتهم المعلوماتية فوراً عندما يبحثون في محركات البحث، ولا توجد أي دلائل ملموسة تشير إلى أنهم أقل صبرا.

وفي السياق الاجتماعي تظهر الدراسة أن الشباب ربما يقدرون آراء أقرانهم وزملائهم أكثر من آراء الكبار، ولكن هذا لا ينطبق على الحياة الأكاديمية، فتشير النتائج إلى أن تلك من ضمن الأساطير عن الشباب، وتضيف أن (المدرسين والأقارب والكتب المدرسية دائماً ما يكون لها اليد العليا على الإنترنت فيما يتعلق بالحصول على المعلومة).

ولكن تشير الدراسة أيضا إلى أن محركات البحث مثل جوجل أو ياهو حولت الطلاب والبالغين على حد سواء إلى محترفين وإلى متصفحين من الطراز الأول، ولكنهم للأسف يقومون فقط باستطلاع أوجه المواقع بحثا عن البيانات مثل العناوين أو فهارس الكتب أو الملخصات القصيرة، بدون أن يخوضوا في التفاصيل. وتشير الدراسة إلى أن ذلك قد يكون مقبولاً عندما يتعلق الأمر بإلقاء نظرة سريعة، ولكن المتخصصين يجب عليهم أن يستخلصوا المواد من أعماقها وأن يستعرضوا المواضيع الجانبية وجوهر المواد البحثية، وذلك إذا أرادوا أن يفكروا بأنفسهم ولا يعتمدون على الآخرين.

وبالرغم من أن الطلاب عادة ما يظهرون درجات عالية من مهارة استخدام الحاسوب، إلا أن (أميتهم المعلوماتية) - والتي تعرّفها الدراسة بأنها قدرتهم على العثور على المعلومات القيمة واستخلاصها - ليست بتلك الكفاءة، فتقول الدراسة إنهم يقضون وقتا أقل في تقييم المعلومات التي يعثرون عليها على شبكة الإنترنت، لذا فإنهم بحاجة إلى أن يتعلموا مهارات أفضل للحكم على دقة المعلومات ومدى علاقتها بالموضوع الذي يبحثون عنه وكذلك عن مدى مصداقية ما يعثرون عليه.

وتشير الدراسة التي أعدتها المكتبة البريطانية إلى أنه لتوفير المساعدة لأولئك الشباب فإن المكتبات يجب عليها أن تغير صورتها، فالطلاب عادة ما يعتقدون أنها فقط مكان مملوء بالكتب، وليس كمصدر للمعلومات عالية التقنية. وتشير الدراسة إلى أن ذلك ينطبق بشدة على طلبة الجامعات؛ حيث أظهرت أن 89% من الذين يجرون أبحاثهم يستخدمون محركات البحث العامة وليس المواقع الإلكترونية للمكتبات. وقد أبدت الغالبية العظمى من أولئك الشباب رضاها عن أسلوبهم في البحث، وتشير الدراسة إلى أن تلك هي المشكلة؛ فإذا أرادت المكتبات أن تضع نفسها في الصورة فيجب عليها أن تدرس المزيد من طرق ومناهج البحث الأكثر تقدماً.

كما تدق الدراسة أيضاً ناقوس الخطر بشأن الطلاب وسرقتهم للمواد البحثية، فتشير إلى أن الشباب الصغار أصبحوا الآن جيل (القص واللصق)، بالرغم من أنهم يفهمون جيداً مفاهيم حقوق الملكية الفكرية، وأن هناك شخصا قد بذل مجهودا كبيرا لكتابة ذلك البحث أو تلك السجلات أو حتى في تأليف المقاطع الصوتية والمرئية.

الصفحة الرئيسية

رجوع

حفظ

طباعة

 

صفحات العدد

اتصالات

أخبارهم

تكنولوجيا

مواهب

بانوراما

إضاءة

إصدارات

إبحار

سوفت وير

هاكرز

رؤى

بصمة الخروج

 

خدمات الجزيرة

الإعلانات

الإشتراكات

الأرشيف

البحث

الجزيرة في موقعك

جوال الجزيرة

كتاب وأقلام

الطقس

للاتصال بنا

 

اصدارات الجزيرة