04-09-2014

القتل والتفجير في تطرف الدشير!

أسوأ أنواع التطرف هو تطرف من يدافعون عن تنظيم القاعدة بعد أن يبلغوا ذروة السكر والثمالة، أو من يفعل السبعة وذمتها كما يُقال بالعامية ثم يدافع عن الإخوان المسلمين، دون أن يعرف عن هذا التنظيم سوى اسمه! هؤلاء الداعشيون الذين بنيت في أذهانهم صوراً غير حقيقية عن الدين، ويعتقدون بأن ممارساتهم الخاطئة والمنحرفة لن يكفّر عنها سوى التصفيق لجز الرؤوس والتبرك بأكثر الوعاظ جهلاً وتطرفاً.

قد نتفهم هذه الظاهرة الغريبة إذا حللنا الخطاب الوعظي في مجتمع يعيش حالة من الشحن الديني المسيس، وإذا عرفنا أهداف من يطلقون الدعوات المسيسة للانقضاض على الدولة بأمرائها وعلمائها وحاضرها ومستقبلها، وعلينا أيضاً أن نعترف بأن الخطاب الحركي بكل ألوانه وأشكاله طغى على الخطاب المعتدل، هذا فاقم السوداوية التي تسكن عقول الشباب، وأصبح ضحايا عنف الحركية يجدون في الغالب تأثيرات آبائهم الذين هم نتاج طبيعي لمرحلة الصحوة، والناتج سيكون بالتأكيد ظلامية لا ترى إلا سوادها وحمرة الدماء.

نحن بحاجة إلى علاج اجتماعي لكثير من الظواهر، وعلينا أن نتخلص من التناقض المسيطر على أفعالنا وأقوالنا، وهذا لن يتم إذا لم نعترف بمشكلات أثرت على تنميتنا وأمننا، انظروا إلى هؤلاء الذين أعلن بيان الداخلية الأخير القبض عليهم، وقبلهم الأطفال الذين غرّر بهم أصحاب المطامع ليجاهدوا في سوريا، ستعلمون بأن ديننا شيء ومعتقدات هؤلاء المجرمون شيء آخر. الدواعش السعوديون الظاهرون والمتخفون، لا يعترفون ببقية المجتمع ولا بديانتهم وعبادتهم، وهم باختصار ينظرون حتى لتنظيم القاعدة بأنه مفرط في بعض المسائل، لذا نحن أمام كارثة حقيقية، يجب أن نصحو ونحارب الخوارج، بعيداً عن النصح والمقارعة الفكرية إذا لم يستجيبوا، لأن شعورهم بضعف المجتمع والدولة أمام جرائمهم سيؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.

يجب أن ننقي أفكار الوسطيين من تأثيرات الحركيين، حتى لا نسمع شخصاً عامياً يبدأ كلامه بقول «أنا لست إخوانياً ولكن...» ويأتي بعد لكن بكل أفكار سيد قطب حتى لو لم يقرأ له في حياته أو حتى سمع باسمه، وحتى نتخلص أيضاً ممن يعتقدون وهم بكامل قواهم العقلية «ظاهرياً» بأن الإسلام تكفير وتفجير وأن ما يجري في العراق وسوريا معركة رفع الراية الإسلامية، يجب أن نراجع التراث بصوت عال لنحمي الإسلام من تطاول المجرمين والخوارج وأتباع الشياطين، لا حياد ولا عقلانية عندما تواجه المتطرفين والمجانين.

Towa55@hotmail.com

@altowayan

مقالات أخرى للكاتب