مع اختتام اليابان لمعرض إكسبو 2025 أوساكا الذي استقبل أكثر من 25 مليون زائر، يتزايد الزخم لشراكة سياحية جديدة بين اليابان والمملكة العربية السعودية قبل انطلاق معرض إكسبو 2030 الرياض. حيث تم في طوكيو وفي شهر سبتمبر 2025 توقيع مذكرة تفاهم مع المملكة العربية السعودية في مجال السياحة متمثلة في «شركة السفر اليابانية» (Nippon Travel Agenc) (NTA)، أقدم شركة سفر رائدة في اليابان، وذلك مع وزارة الاستثمار السعودية وذلك بهدف تعزيز النمو في قطاع السفر والسياحة بين البلدين.
وتخطط الوكالة، التي تأسست عام 1905 وتضم شبكة من 250 فرعًا في اليابان وجميع أنحاء العالم، لإنشاء أول مقر محلي لها في الرياض في السنوات القادمة وفقًا لمذكرة التفاهم. وحسب ما ذكره رئيس الوكالة يوشيتيرو كويانو، فإن الطرفين يخططان لتطوير منتجات وحزم سياحية تروج لمعالم الثقافة والتراث والترفيه في المملكة العربية السعودية للسياح اليابانيين، مع الترويج لليابان كوجهة رئيسية للسياحة الخارجية للمملكة العربية السعودية من خلال حملات مشتركة.
وقد جاءت مذكرة التفاهم بعد أن اتفق معالي وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب ومعالي وزير الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة الياباني آنذاك هيروماسا ناكانو في أغسطس 2025 على تعزيز شراكتهما الاستراتيجية في قطاع السياحة من خلال الابتكار وتطوير الموارد البشرية والاستدامة.
(إرث إكسبو)
ساعد معرض إكسبو في مواءمة رؤى اليابان والمملكة العربية السعودية، حسبما قال رئيس الوكالة كويانو في مقابلة بعد توقيع مذكرة التفاهم في موقع إقامة المعرض، والذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الجمعية اليابانية لوكلاء السفر، وهي مجموعة صناعة السياحة في البلاد، أنه «من المهم الحفاظ على هذا الزخم من أجل إكسبو القادم في الرياض بعد خمس سنوات من الآن.» ولقد أقام الجناح السعودي أكثر من 700 فعالية خلال معرض إكسبو 2025 الذي استمر ستة أشهر، وجذب أكثر من 3 ملايين زائر، وأكد كويانو أنه من خلال إكسبو 2025 أوساكا فإن اهتمام اليابان بالسعودية «يتسارع بشكل كبير» قبل إكسبو 2025 الرياض القادم.
ومن المتوقع أن يستقبل معرض إكسبو القادم في الرياض 42 مليون زائر ومشاركة 197 دولة و29 منظمة دولية، وسيُقام على مساحة تزيد عن 6 ملايين متر مربع، أي حوالي أربعة أضعاف مساحة معرض إكسبو 2025 أوساكا،
(السعودية: وجهة سياحية عالمية)
منذ انطلاق قطاع السياحة السعودي في عام 2019، عملت المملكة على أن تصبح وجهة سياحية عالمية، ومن خلال استثمارات كبيرة في هذا القطاع، تهدف البلاد إلى استقبال 150 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، ومن بين أهداف المملكة الرئيسية المسافرون اليابانيون، وجدير بالذكر أنه يحق للسياح اليابانيين الاستفادة من برنامج التأشيرة الإلكترونية، الذي يسمح بالإقامة لمدة تصل إلى 90 يومًا خلال فترة سنة واحدة من تاريخ الإصدار مع دخول متعدد. وتشير التقارير الإخبارية إلى أن هناك دراسات جارية حاليًا لرحلات جوية مباشرة تربط بين اليابان والمملكة العربية السعودية.
(تشجيع السياحة بين اليابان والمملكة العربية السعودية)
تدرس وكالة السفر اليابانية «توفير فرص خاصة للأجيال الشابة» لزيارة المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال في شكل رحلات مدرسية، حسبما قال كويانو.
وأضاف أنه لا تزال المملكة العربية السعودية تمتلك الفرصة لتصبح وجهة رئيسية مستقبلية للسياح اليابانيين مشيرًا إلى المواقع التاريخية في البلاد. كما يتوقع كويانو أيضًا أن يزداد عدد السياح من المملكة العربية السعودية إلى اليابان في وقت يشهد ازدهارًا في السياحة في اليابان، مع وصول أعلى عدد من الزوار الأجانب إلى البلاد على الإطلاق.
وقال: «إن اهتمام السعوديين بالثقافة اليابانية مثل الأنمي والرامين أكبر مما يتصوره الكثير من اليابانيين، ويجب علينا تنفيذ مبادرات قوية تشجعهم على الاستمرار في القدوم إلى اليابان».
وأضاف إن الوكالة، التي تستضيف أكثر من 200 ألف مسافر سنويًا من جميع أنحاء العالم، تخطط لتقديم جولات خاصة للسياح السعوديين لا تشمل فقط الألعاب الإلكترونية وغيرها من الأحداث الترفيهية، بل تشمل أيضًا السياحة العلاجية.
** **
- بقلم: شينغو إيتو
رئيس تحرير AFPBB News وكالة السفر اليابانية
Nippon Travel Agency Co., Ltd.
Email: nta_press@nta.co.jp