حديثي عن الأخ الكبير والزميل الفاضل، والموجه الناصح، الكريم، ذي الخلق الحسن أبو فيصل الشيخ فهد بن إبراهيم بن عبدالله العبودي الشريف - رحمه الله- والذي أجزم أنه كانت مراحل حياته في صغره بمحافظة الدلم، كما فهمت منه بين والديه.
عاش طفولته، وشبابه وترعرع في هذه المنطقة الغالية عند الجميع. عمل مع والده في الزراعة وفي الوقت نفسه يواصل دراسته النظامية حتى تخرج من الكلية المتوسطة،، حيث كان متنقلا بين الدلم والرياض حينا من الدهر كان فيها مثال للتعامل الحسن، والحكمة، ورجاحة العقل، كان محبًا للخير، ساعيًا إلى قضاء حوائج الناس، سخي اليد، ومن لا يعرفه يظن أنه من الأغنياء، وهو منهم إذ كان غني النفس، وفي الحديث (ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس).
كان المال رغم قلته بيده لا يمثل له شيئا، في وقته، ولكن سفرته سفرة الأغنياء، وفي عمل الخير تجده من أوائل السابقين إليه وله من الأعمال الخيرة والتي عرفناها بعد وفاته، ما نرجو أن تكون رافعة له في درجاته. كانت سيرته العملية مثال يحتذى فكان عطوفًا، رحيمًا، أمينًا حيث كان بمنزلة الأب للصغير وأخ للكبير، يُضرب به المثل في تعامله مع من هو تحت يده ولا أدل على ذلك من كثرة من صلى عليه من عماله ومرافقتهم مع اهله ومحبيه عند دفنه في مسقط رأسه بمقبرة الدلم. أحبه زملاؤه، ورؤساؤه في التعليم وكان محل ثقتهم بحكمته، وهدوئه، صحبته في السفر داخل بلادنا الغالية وتشرفت بمرافقته إلى خارج البلاد وسعدت معه برحلات وطلعات برية فكان نعم الرفيق الناصح لي فقد كان يُخجل من يتعامل معه في تواضعه، وتأدبه وخدمته -رحمه الله- والشيخ أبو فيصل كان ذا علاقات كثيرة يعرفه القاصي والداني، و كان لطيفا في علاقاته مع الآخرين، يُجيب دعوات المناسبات قليل الكلام، لا يمكن أن يجرح أحد بكلمة كان ليّنعم الأب، بحرصه، وسؤاله، واستشاراته ودعمه، وكان سبب في جمعتنا بشكل أسبوعي في استراحته العامرة بمنطقة العفجة بالخرج.
رحم الله فقيد الجميع أبو فيصل الشيخ فهد بن إبراهيم بن عبدالله العبودي، وبارك الله في أولاده فيصل وإبراهيم وسعود ومحمد وراكان وبناته وزوجته والدعاء موصول لاخوته وأخواته بمواصلة الالتفاف والتواصل معاً جميعاً، كما كانت أمنيته وسريرته في حياته رحمه الله.
** **
- عبدالمحسن بن عبدالله الشثري