محمد العشيوي - «الجزيرة»:
كشف الفنان عبدالله السدحان في حديثه لـ(الجزيرة) عن ملامح العمل المسرحي الجديد (المتحف)، الذي يُعرض ضمن فعاليات «موسم الرياض»، مؤكدًا أن العمل يأتي برؤية فنية غير تقليدية، مدعومة بتقنيات حديثة ومعالجة بصرية متقدمة، إلى جانب نص مسرحي خضع لورشة عمل قائمة على التفكير الجماعي والاشتغال الدقيق، بهدف تقديم تجربة تواكب التحولات التي يشهدها المسرح السعودي.
وأبدى السدحان تفاؤله بالعرض المرتقب، مشيرًا إلى أن (المتحف) يمثل تجربة مختلفة يأمل أن تترك أثرًا إيجابيًا لدى الجمهور، موضحًا أن المعيار الحقيقي لنجاح أي عمل مسرحي يظل مرتبطًا بردة فعل الجمهور أثناء العرض، قائلاً: نحن متفائلون، لكن الحكم النهائي يبقى للجمهور، فالعرض على الخشبة هو الفيصل.
وأوضح السدحان أن (المتحف) يعتمد على كوميديا الموقف وبناء الحدث، مع أداء مميز وصادق للشخصيات، معتبرًا أن هذا النهج هو جوهر المسرح القادر على ملامسة الجمهور وتحقيق التأثير الحقيقي، ويحمل العمل توقيع المخرج حسن رجب، الذي يقدم رؤية إخراجية ترتكز على التكوين البصري والإبهار الفني، وصناعة أجواء تتسم بالغموض بما يخدم طبيعة النص، فيما كتب النص محمد الفهادي، مقدّمًا معالجة تجمع بين الواقع والخيال، وحبكة درامية ذات أبعاد إنسانية وفكرية، ضمن إطار تشويقي متماسك.
وتطرق إلى فريق العمل، معبرًا عن اعتزازه بالمشاركة مع نخبة من الفنانين، يتقدمهم يوسف الجراح، إلى جانب عبد العزيز الفريحي، وفوز عبدالله، ومحمد علي، ونايف العنزي، إضافة إلى مجموعة من المواهب الشابة من الجنسين، مؤكدًا أن روح العمل الجماعي هي الأساس الذي يقوم عليه العرض، وهو ما مزج به العمل بالزج بين الخبرة والمواهب الواعدة.
من جانبه، أشار المخرج حسن رجب إلى أن التحضيرات استمرت قرابة ثلاثة أشهر من الاجتماعات والعمل المكثف، شملت الاستعداد مع عدد كبير من الفنانين والممثلين، إضافة إلى الفرقة الراقصة، بهدف الخروج بعمل يليق بتوقعات الجمهور ويكون عند حسن الظن.
يُذكر أن عبدالله السدحان سبق له تقديم عدد من الأعمال المسرحية ضمن مواسم الرياض السابقة، من أبرزها مسرحية (أبو مساعد في مهب البيت) التي عُرضت على مسرح بكر الشدي، إضافة إلى مسرحية (دولاب أمي) التي حظيت بإشادة نقدية وحضور جماهيري لافت، ما يعزز من رصيد تجربته المسرحية الحالية.
وتدور أحداث المسرحية حول سرقة قطعة أثرية نادرة من أحد المتاحف، لتكون الشرارة التي تشعل صراعًا غامضًا بين عالمي الإنس والجن، حيث تتعقد الأحداث في أجواء من الفوضى والتوتر، بينما تجد جنية نفسها ممزقة بين الوفاء لعالمها والانجذاب إلى عالم البشر، في حبكة درامية تحمل أبعادًا إنسانية عميقة وتساؤلات حول الانتماء والاختيار والمصير.
وتأتي مسرحية «المتحف» ضمن سلسلة العروض المسرحية النوعية التي يحتضنها موسم الرياض 2025، تأكيدًا على مكانته بوصفه وجهة كبرى لدعم الفنون الأدائية واستقطاب أبرز الأعمال العربية، وتقديم محتوى ترفيهي متنوع يلبي تطلعات مختلف فئات الجمهور، وانطلقت عروض المسرحية مساء الأربعاء 7 يناير، على أن تستمر حتى 11 يناير الجاري.