«الجزيرة» - عمار العمار:
غير معقول ما يحدث للنادي الكبير شيخ أندية الرياض خامس الكبار بالمنجزات وثاني الأندية السعودية تحقيقاً للألقاب الخارجية وأحد الأندية المشاركة بلاعبيها في أعظم المنجزات للمنتخبات السعودية..
ما يحدث لنادي الشباب صاحب التاريخ الحافل والإرث الكبير أحد الأندية التي تأسست على يدها كرة القدم في منطقة الرياض، ما يحدث له أصبح مثار تساؤلات العديد من محبي الوسط الرياضي، هل تخلى عنه محبوه أم لم يحظ بالدعم المناسب؟ أم هناك سوء إدارات متعاقبة فرطت بنجوم الفريق المهمين على مدى العشرة أعوام الماضية؟
أسئلة عريضة تحتاج إلى إجابات ليس من المشجع الشبابي، بل يحتاج لإجاباتها كل مهتم بالوسط الرياضي لما يمثله الفريق الشبابي من ثقل كبير وتاريخ طويل وحضوره للدوري له طعم مختلف.
حقيقة منظر مؤسف ومؤلم أن تشاهد جدول دوري روشن بعد 17 مباراة وتبحث عن موقع نادي الشباب تجده يترنح بين فرق المؤخرة وبات أحد المهددين بالهبوط قولاً وفعلاً لأن ما يقدمه الفريق هذا الموسم لا يرتقي لذائقة المشجع الرياضي الذي كان ينتظر مباريات الشباب لكي يستمتع، ومن المحزن أن يعجز الفريق الشبابي عن الفوز في 17 مباراة سوى مباراتين فقط وما حصل لا يرضي المحب الشبابي الذي اعتاد في سنوات ماضية أن يشاهد فريقه في المنصات أو على أقل تقدير لا يتأخر في الترتيب ويصارع من أجل البقاء حتى أصبح تاريخه الكبير على كف عفريت.
دوري 2026 يبدو أنه سيكرر موسم 1978 الذي كان أسوأ مواسم الفريق الشبابي (إذا ما استمر الشباب على ما هو عليه) حين عملت إدارته على سياسة (تشبيب) الفريق بإبعاد نجومه الكبار وتجرع مرارة الهبوط للمرة الأولى في تاريخه عام 1979 وعاد بقوة ليصنع فريقاً قوياً وصل من خلالها إلى نهائي كأس الملك 1980 ونهائي الدوري المشترك 1982 ووصافة دوري 1985 قبل أن يبدأ في تحقيق البطولات اعتباراً من موسم 1988 بكأس الاتحاد ثم واصل المسير ليلتهم البطولات ويسيطر عليها محققاً 7 بطولات متتالية منذ 1991 وحتى 1994 فحقق الدوري لـ 3 مواسم متتالية وكأس ولي العهد وبطولتين لكأس الخليج وبطولة الأندية العربية وواصل المنجزات والثبات في المنافسة على مدى سنوات طويلة قبل أن يتوقف موسم 2014 عن البطولات وحتى الوصول للنهائيات.
رسالة للشبابيين ومحبي الكرة الجميلة وللمسؤولين المعنيين (أعيدوا لنا الشباب)..