أنقرة - وكالات:
صوتت لجنة برلمانية تركية بالموافقة بأغلبية كبيرة على تقرير يتضمن إصلاحات قانونية بالتزامن مع إلقاء جماعة حزب العمال الكردستاني المحظورة سلاحها، وهو ما من شأنه أن يدفع عملية السلام الرامية إلى إنهاء صراع دام أكثر من 40 عاما.
وأوقف حزب العمال الكردستاني العام الماضي هجمات استمرت لعقود، وقال: إنه سيحل نفسه ودعا أنقرة إلى اتخاذ خطوات للسماح لأعضائه بالمشاركة في الحياة السياسية. وتصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تنظيما إرهابيا.
وتنتقل بذلك عملية السلام إلى الساحة التشريعية، إذ يسعى الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يقود البلاد منذ أكثر من عقدين، إلى إنهاء الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص وأسفر عن خلافات شديدة في الداخل، وشهد امتداد العنف عبر الحدود إلى العراق وسوريا.
ويقترح التقرير الذي يتألف من نحو 60 صفحة خارطة طريق للبرلمان لسن القوانين، وهو ما يشمل إطارا قانونيا مشروطا يحث السلطة القضائية على مراجعة التشريعات والامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية.
ويشير التقرير إلى اتفاق الأحزاب السياسية على ضرورة أن يمضي التقدم بشكل متبادل، وعلى التوازي بالنسبة لتطبيق الإصلاحات ونزع السلاح.
غير أن الجزء الخاص بالإصلاحات القانونية يربط التطبيق بالتحقق من نزع سلاح حزب العمال الكردستاني، ويقترح إطارا قانونيا منفصلا ومؤقتا وتعيين مسؤول تنفيذي خاص للإشراف على التطبيق واستمرار الرقابة القضائية لتجنب أي تصورات بشأن عفو عام.
ويتضمن جزء خاص بمقترحات التحول الديمقراطي توصية بالامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية. ويدعو أيضا إلى تعريفات أوضح لقانون مكافحة الإرهاب لاستبعاد الأفعال غير العنيفة، وإلى توسيع نطاق حريات التعبير والصحافة والتجمع.