د.عبيد الشحادة
كُويتيٌّ أنا.. وأنا سُعودي
من البحرينِ.. من قَطرٍ حُدودي
إلى كلِّ الإماراتِ امتداداً
لِبحرِ عُمانَ خارطةً وُجودي
وآلُ خليفةٍ هم آلُ ثاني
وآلُ صباحَ هم آلُ السّعودِ
وحُكّامُ الإماراتِ اتّحادٌ
وهم عندَ الخُطوبِ البوسعيدي
ومِن شرقِ المُحيطِ إلى خليجٍ
تُناهِزُ نصفَ مِليارٍ جُنودي
ونِصفُ الكَونِ هم لي أصدقاءٌ
ورُبعُ الكونِ مُسلِمةً حُشودي
نفيراً إنْ أردناها تَداعتْ
شرايينَ الدماءِ إلى الوريدِ
أُباةٌ تَعرفُ الأقوامُ أنّا
إذا اشتدّتْ أولو بأسٍ شديدِ
نَحتْنا الصّخرَ في الماضي بيوتاً
سَلوا التاريخَ عن عادٍ وهُودِ
أنا العرَبيُّ قد بَلّغتُ دِيناً
بِفحوى قُدوةِ الخُلُقِ الحَميدِ
بَلَغتُ مشارقَ الأرضِ انتهاءً
وقَرّبتُ الهِدايةَ للبعيدِ
فَصارتْ مكّةٌ مَهوى قلوبٍ
وقِبلتَها وبُوصِلَةَ السّجودِ
رَفَدتُ حضارةَ الدنيا بنورٍ
وناراً تنفُخونَ مدى العهودِ
مَضينا كِبرياءً لا نبالي
بِشَنْشَنَةِ المُعادي والحَسودِ
نُسالِمُ ما إلى سِلْمٍ سبيلٌ
وعندَ البغيِ نَفتِكُ كالأُسودِ
بِذي قارٍ نُذَكِّرُ إن نسيتُمْ
وسالفِ قادسيّتِنا المجيدِ
قد انطفأتْ لكم نارٌ بِكِسرى
ولا كِسرى لِفارسَ مِنْ جديدِ
إذا عُدتُم نَعودُ كما خَبِرْتُمْ
قلوباً في الصدورِ مِنَ الحديدِ
جُيوشٌ كُلُّنا نَحمي حِمانا
مِنَ الشيخِ الكبيرِ إلى الوليدِ
بِنا القَعْقاعُ يَزأرُ والمُثَنّى
ومُعْتَصِمُ بنُ هارونَ الرّشيدِ