د. سطام بن عبدالله آل سعد
منذ أن بدأت الحرب، وقف أبطال وزارة الدفاع البواسل في سماء المملكة وقفةَ طويق إذا استعلى، وثباتَه إذا اشتدّت العواصف، وهيبتَه إذا أحدق الخطر. رجال «دفاع طويق» يتصدّون لكل مسيّرة وصاروخ، كأنهم جبلٌ علا في السماء؛ فلا يمرّ عدوان، ولا ينفذ تهديد، ولا تعلو على صلابتهم قوة. هنا يتجلّى الوطن في أسمى معانيه: شموخٌ يحرس، وقوةٌ تردع، ورجالٌ إذا حضروا اطمأنت الأرض إلى أن السماء في أيدٍ أمينة.
لقد أثبتت وزارة الدفاع، بما لا يدع مجالًا للشك، أنها -بعد الله- صمام الأمان لكل شبرٍ من هذه البلاد؛ لكل جبلٍ وسهل، ولكل قريةٍ ومدينة. وقد لا يعرف الناس أسماء أولئك الأبطال الذين يسهرون خلف الشاشات والرادارات، لكنهم يعرفون أثرهم حين تُعترض الصواريخ قبل أن تبلغ مداها، وحين تتحول السماء من ساحة تهديد إلى مظلة أمان تحرس الأرض ومن عليها.
والمملكة، عبر سنواتٍ طويلة من العمل والتخطيط، شيدت منظومة دفاعٍ عالية الدقة والمتانة، حتى غدت سماؤها اليوم عنوانًا للجاهزية والاقتدار، والسقفَ الذي تنكسر عنده التهديدات.
ولم يكن الدفاع عن الوطن مقتصرًا على حماية المدن والمنشآت، بل امتد إلى حماية الملاحة الجوية والطيران المدني. فحين اضطربت الأجواء في المنطقة، فتحت المملكة مطاراتها لاستقبال رحلات دول الخليج، مقدمةً صورة دولةٍ تعرف معنى المسؤولية الإقليمية؛ دولةً تحمي نفسها بثقة، وتساند محيطها بثبات.
ولهذا، حين يسمع المواطن خبر اعتراض صاروخ أو إسقاط مسيّرة، لا يستيقظ فيه الخوف بقدر ما تترسخ الطمأنينة؛ لأنه يعرف أن خلف هذه السماء قوة سعودية تعرف ما تفعل، ورجالًا أقسموا أن يبقى هذا الوطن آمنًا، وأن يظلّ العبث بعيدًا عن أرضه وشعبه.
قد تتغير الحروب، وتتبدل موازين القوى، لكن هناك حقيقةً واحدة تبقى ثابتة: أن الوطن الذي يملك رجالًا يحرسون سماءه بإخلاص سيبقى واقفًا، شامخًا... مثل طويق.