عماد الصاعدي
العالم كل سنة ينمو أكثر في استخدام التكنولوجيا الحديثة، وفي كل سنة يتم اكتشاف جديد يغير من مجرى حياة البشرية، وعلى الرغم من هذا التقدم والزخم لتلك البيانات تظهر صورة الحسم لرسم قوة التأثير؛ إذا فرضنا أن الاعتماد الأكبر للشركات قائم على جمع بيانات المستخدمين وتفهم سلوكهم حتى باتت تملك نفوذًا غير مسبوق، وتأثيرًا في الرأي العام.
خوارزميات جديدة قائمة على التوجيه وصناعة السلوك تُرتب المحتوى وتُعيد أولوياته بحسب الرغبات والاهتمامات، ولم تتوقف عند هذا الحد بل كسرت أرقام الجدية والمهنية وأصبحت الموجهة الأولى للحدث قبل وبعد حدوثه، وهذا ما جعلها متفردة في سرعة التحليل وجذبٍ للمئات من الملايين من المتابعين، وهذا المتابع الشغوف خلال دقائق معدودة بُثَّ محتواه ليدخل عالم الترند -في حالة نادرة- ليس لمحتواه الجيد بل لتوجيه من البيانات الرقمية في الوقت المناسب.
ومن المنطقي قوله عن هذه البيانات من الخوارزميات لأحدث التحولات في الاقتصاد والأسواق العالمية ورواجها بشكل لافت في تنفيذ البيع والشراء بمعادلات محددة من الضبط، والعنوان الأبرز فيها من يصل أولًا للصفقة هو الرابح لمؤشر أخضر.
استثمارات سعودية ضخمة ضمن رؤيتها واستراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي بهدف أن تصبح من أبرز 15 دولة عالميًا في تطوير وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي واستثمار مدعوم في الرقائق الإلكترونية بكفاءات وطنية، وجزءٌ من تحول في عالمنا الجديد ونمو لمعادلات التأثير نحو الاستحواذ على أكبر كمٍ من البيانات، حِينها يبرزُ النفط الجديد في سباق التقنية الرقمية لبناء الثروات وحِينها نقول قد حققنا أعلى مستويات الأرباح.