«الجزيرة» - متابعة:
يطمح أنجيلو فولغيني إلى لقاء زملائه في دوري المحترفين السعودي «روشن»، الصيف المقبل في كأس العالم 2026، حيث شهدت بطولات العالم الكبرى وجودًا ضخمًا لنجوم دوري روشن منذ انطلاق استراتيجية التحول خلال العام 2023. حسب ما ورد في تقرير الدوري على الإنترنت.
ويتابع التقرير: أصبح دوري روشن ضمن الدوريات العشر الأكثر إمدادًا لمنتخبات يورو 2024 باللاعبين. وبالطبع الدوري الأول من خارج القارة الأوروبية. فكم سيكون العدد في كأس العالم حين يشارك المنتخب السعودي، الذي يسود فيه أعداد اللاعبين من دوري روشن. واعتلى منصة الأبطال لاعب واحد على الأقل من دوري روشن، في البطولات القارية، منذ يورو 2024، مرورًا ببطولة دوري الأمم الأوروبية 2025، وصولًا إلى أمم أفريقيا في يناير الماضي.
تمثيل كاليدونيا الجديدة
يُعد فولغيني البالغ من العمر 29 عاماً نموذجاً حيًا لعالم كرة القدم الدولية الحديثة، حين غيرت الهجرة العالمية المتزايدة تكوين المنتخبات الوطنية.
وُلد فولغيني، المعار إلى التعاون من نادي لانس الفرنسي، في كوت ديفوار (غرب أفريقيا) لأبوين فرنسيين، ومنذ ديسمبر الماضي، بدأ بتمثيل كاليدونيا الجديدة دولياً، وذلك إقليم فرنسي صغير في المحيط الهادئ (شرق أستراليا) حيث ولدت والدته.
يخوض مهاجم نادي التعاون موسمه الأول في السعودية، وقد أُتيحت له فرصة متأخرة لحجز تذكرته إلى العرس العالمي عبر الملحق العالمي المؤهل للمونديال، والذي سيقام في المكسيك خلال الأسبوع المقبل.
ماضٍ فرنسي
سبق لفولغيني أن ترك بصمته في كرة القدم للشباب مع فرنسا؛ ففي عام 2015، كان جزءاً من منتخب تحت 19 عاماً الذي وصل إلى نصف نهائي بطولة أوروبا، إلى جانب أسماء مثل كينغسلي كومان (لاعب النصر) وموسى ديمبلي (لاعب الاتفاق)، بالإضافة إلى نجوم مثل لوكاس هيرنانديز وبنجامين بافارد وماركوس تورام.
يوضح ذلك السجل المثير للإعجاب مدى التقدير الذي حظي به فولغيني خلال تدرجه في أكاديمية فالنسيان؛ ولكن في أواخر العام الماضي، قرر فولغيني رسمياً تغيير ولائه الدولي، مع احتمال مساعدة كاليدونيا الجديدة في التأهل لكأس العالم.
ومع قبوله هذا التحدي الجديد، سينضم إلى مجموعة من الزملاء الجدد، معظمهم من الهواة أو شبه المحترفين من الجزيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 250 ألف نسمة، ولاعبي الدرجات الدنيا في فرنسا. لكن ذلك لم يثبط عزيمته، حيث صرح مؤخراً لموقع «فيفا» قائلاً: «تمثيل وطن أمي أمر مذهل، وعندما أعلنت القرار كانت فخورة جداً. جدي وجدتي من منطقة ثيو هناك، إنه حقاً موطني، وأنا في غاية السعادة والحماس».
مهمة شاقة
ستكون مهمة التأهل التاريخي بحاجة إلى جهد يشبه العمل الانتحاري، للمنتخب المصنف 150 عالمياً، حين يواجهون جامايكا يوم الخميس في غوادالاخارا.
وفي حال تحقيق مفاجأة مدوية، ستلتقي كاليدونيا الجديدة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد 5 أيام في مواجهة حاسمة على بطاقة المونديال.
وعلق فولغيني على ذلك: «لسنا واهمين، نعلم أن الأمر سيكون صعباً وأننا الطرف الأضعف، لكن ليس لدينا ما نخسره. إذا تأهلنا، سيكون إنجازاً لا يصدق، وإذا أخفقنا، فلن يلومنا أحد».
أرقام فولغيني
المساهمات التهديفية: 11 مساهمة (3 أهداف و8 تمريرات حاسمة).
صناعة الأهداف: يحتل المرتبة الأولى في التعاون، ومن بين الخمسة الأوائل في الدوري.
صناعة الفرص الكبرى: يتصدر فريقه بـ11 فرصة محققة.
التسديدات: الثاني في الفريق بـ29 تسديدة.
* * *
ويختم تقرير روشن: «يتساوى إنتاج فولغيني الحالي مع أفضل مستوياته المهنية التي حققها سابقاً في فرنسا وألمانيا. ومع التزامه الجديد تجاه كاليدونيا الجديدة، قد تكون مساهمته الأهم والأروع في مسيرته هي ما سيقدمه خلال الأيام الثمانية المقبلة».