القدرة المشروطة للحج
* ما هي القدرة المشروطة للحج؟
- لا شك أن من شرط وجوب الحج الاستطاعة {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران: 97]، والمراد بالاستطاعة ما جاء تفسيرها به في بعض الأحاديث من أنها الزاد والراحلة، فإذا ملك زادًا يبلغه، وراحلة توصله، فلا شك أنه مستطيع وقادر على الحج، والذي لا يستطيع أن يصل إلى المشاعر فإنه لا يلزمه الحج، سواء كان بسبب عدم الزاد أو عدم الراحلة، فإذا ملك الزاد والراحلة التي توصله فإنه يجب عليه الحج مع توافر الشروط الأخرى.
* * *
المفاضلة بين حج النافلة وبين الصدقة بتكلفته
* من سبق له أن حج: هل الأفضل أن يتصدَّق بما يُكلفه الحج أو يحج تنفُّلًا؟
- مثل هذه الأعمال التي جاءت النصوص بترتيب الأجور العظيمة عليها كقوله -صلى الله عليه وسلم-: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» [البخاري: 1773] لا شك أنها أفضل من الصدقة بتكلفتها، فالحج أفضل من الصدقة بالتكلفة، وكذلك الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها، وقس على هذا، فما جاء الحث عليه من الأعمال أفضل مما يقابله من المال، إلا أنه قد يَعرض للمفوقِ ما يجعله فائقًا؛ لظروف احتفَّتْ به، مثل أن يوجد مجاعة -مثلًا- فيحتاج الناس إلى المال، فحينئذٍ لا شك أن الصدقة التي تحل أزمة لأسرة فقيرة مضطرة أفضل من التطوع بالبدن في الحج، وأفضل من الأضحية إلَّا إذا احتاج الناس إلى لحمها، فإذا وُجد ما هو أهم وأكثر حاجة وضرورة لا شك أنه يكون أفضل، وإلا فالأصل أن الحج أفضل من الصدقة بتكلفته؛ لأن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.
** **
يجيب عنها معالي الشيخ الدكتور/ عبدالكريم بن عبدالله الخضير - عضو هيئة كبار العلماء، عضو اللجنة الدائمة للإفتاء -سابقاً-