«الجزيرة» - خالد المشاري:
في الموسم الماضي لبطولة نخبة آسيا وفي نفس الشهر خرج الهلال من الدور نصف النهائي أمام الأهلي وبالتحديد يوم 29 أبريل 2025 بعدما خسر المباراة 1-3 وطرد لاعبه خاليدو كوليبالي، وفي هذا الشهر أبريل خرج الهلال (متصدر الترتيب) في المرحلة التمهيدية من السد صاحب المركز الثامن في سلم الترتيب.
معظم الهلاليين والمحللين والنقاد كذلك كانوا متأكدين من خروج الهلال من آسيا والدوري، ليقينهم أن الهلال يدار فنياً بشكل عشوائي وليس باحترافية مدرب يعرف ماذا يقدم ومن يختار من اللاعبين الذي باستطاعتهم خدمة الفريق، فالمدرب سيموني إنزاغي الذي تم اختياره لم يكن هو المدرب الذي يحتاجه الفريق لا من حيث الأسلوب في الأداء ولا طريقة التعامل مع اللاعبين، فهو يعتمد على اسم اللاعب وليس مجهوده، والدليل احتفاظه بلاعبين موهوبين في الدكة وإشراك لاعبين يلعبون بأسمائهم لا بمستوياتهم.
تكديس النجوم
لعل من سلبيات العمل الهلالي التعاقد مع لاعبين من أندية أخرى مثل سلطان مندش ومراد هوساوي وعبدالكريم دارسي وبوابري، ومع ذلك تعمد المدرب وضعهم في دكة الاحتياط ولم يستفد منهم الفريق، فلو تم توفير مبالغ التعاقد معهم بظهير أيمن متمكن ومهاجم بارز وهداف أفضل من قتل مواهب النجوم الذين كانوا بارزين مع أنديتهم، وهي خطوة حطمت معنويات هؤلاء اللاعبين، لذلك اختفت مستوياتهم التي كان نشاهدها قبل قدومهم للهلال.
تعثرات وشكوك
بعد الخروج الآسيوي المبكر تبقى للفريق بطولتان دوري روشن وكأس الملك، في الدوري ظروف الفريق الحالية لا تساعد على تقديم أي مستوى يؤهله للانتصارات والقدرة على المنافسة، فالفريق لا يفوز إلا بشق الأنفس، وتعثر في ثماني مباريات، فالفريق مع المدرب إنزاغي منهار فنياً ومعنوياً ونفسياً، وغير قادر على تحقيق الانتصارات، وهذا الأمر يؤكد أن المنافسة غلى لقب الدوري لهذا الموسم أشبه بالمستحيل، خاصة وأن الفارق النقطي بينه وبين المتصدر (5) نقاط مما يجعل المهمة في غاية الصعوبة خاصة مع هذا المدرب الذي شارف الموسم على نهايته وهو لم يستقر حتى الآن على التشكيلة المناسبة.
تبقى للهلال بطولة واحدة وهي كأس الملك حيث سيخوض الفريق المباراة النهائية أمام الخلود الذي أخرج الاتحاد من الدور نصف النهائي، والخلود يخوض أهم مباراة في تاريخه لذلك سيقدم كل ما لديه ويجري لهذه المباراة استعدادات خاصة من أجل الفوز باللقب الأول في تاريخه وهذا حق من حقوقه، لذلك يبقى الخلود مرشحاً قوياً للفوز بالمباراة واللقب من أمام الهلال كما فعل مع الاتحاد في الدور نصف النهائي، لذلك تبقى آمال الهلال في الحصول على كأس الملك محفوفة بالكثير من الشكوك.
في النهاية.. إقالة المدرب
بعد خروج الهلال من الموسم الحالي ببطولة كأس الملك (إن تحققت) أو الخروج من الموسم بلا بطولات، سيتم اتخاذ قرار إقالة المدرب ولكن بعدما فقد الفريق كل شيء اسمه وهيبته وبطولاته وتاريخه المشرف محلياً وآسيوياً، حيث كانت الأصوات تتعالى وتنادي بإقالته قبل فقدان البطولات الكبرى، ولكن الإدارة كان لها رأي آخر لأن الجميع لا يعرف تبعات إلغاء عقد المدرب من النواحي المالية، لكن في نهاية الموسم اتضح للجميع أن المدرب لا يناسب الهلال، وعلى الإدارة الحالية البحث من الآن عن مدرب جديد ومهاجم كبير وظهير أيمن بارز، ليكون العمل المبكر للموسم القادم بداية لتصحيح المسار، مع بيع عدد من اللاعبين أو إعادتهم لأنديتهم مثل بوابري ودارسي.