«الجزيرة» - حمود المطيري:
لم يكن وصول النادي الأهلي إلى الواجهة الآسيوية والعالمية صدفة، بل نتيجة عمل متراكم ورؤية واضحة قادها رجل آمن بأن الضجيج لا يصنع الإنجاز، وأن الميدان وحده كفيل بالإجابة. الدكتور خالد بن أحمد الغامدي، الرئيس الذي اختار الصمت طريقًا له، فكانت الأفعال هي العنوان الأبرز لمرحلته.
في زمن تتسابق فيه التصريحات، فضل الغامدي أن يعمل بعيدًا عن الأضواء، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: وهو وصول الأهلي إلى القمة قاريًا وعالميًا ليزاحم كبار القارة.
لم يكن الطريق سهلًا، لكن الرجل الأكاديمي المحنّك، تعامل مع التحديات بعقلية علمية، وخطوات مدروسة مع الدعم الكبير من القيادة الرياضية ضمن استراتيجية دعم مشروع الأندية، والذي انعكست سريعًا على أداء الفريق واستقراره فنيًا وإداريًا حيث عرف الدكتور الغامدي كيفية الاستفادة من هذا الدعم وإدارته بالطريقة الصحيحة مع منظومة عمله، فاختصر السنوات في أشهر، وقاد الأهلي لتحقيق بطولتين لنخبة آسيا في أقل من عام، في إنجاز يؤكد أن التخطيط السليم قادر على اختصار الزمن وتحقيق الأهداف، ولم يكن ذلك وليد لحظة، بل نتاج عمل مؤسسي بدأ من الداخل، بإعادة ترتيب البيت الأهلاوي، وتعزيز بيئة العمل، وخلق منظومة احترافية متكاملة.
تقدم لرئاسة النادي في ثلاث فترات، ومع كل تجربة كان يحقق نجاحًا ويكتسب خبرة، حتى جاءت المرحلة الحالية لتترجم هذا العمل إلى إنجازات ملموسة.
ولأن الطموح لا يتوقف، التحق الدكتور الغامدي مؤخرًا ببرنامج ماجستير إدارة أعمال كرة القدم وتسويقها في معهد الأعمال الرياضية بمدينة برشلونة، في خطوة تعكس إيمانه بالتطوير المستمر، وسعيه لبناء مستقبل إداري حديث يواكب تطلعات النادي وجماهيره.