الدرعية - واس:
اختُتمت في حي جاكس الإبداعي بمحافظة الدرعية، فعاليات الدورة الثالثة من بينالي الدرعية للفن المعاصر، التي نظمتها مؤسسة بينالي الدرعية تحت عنوان «في الحِلّ والترحال»، بمشاركة 68 فنانًا يمثلون أكثر من 37 دولة، وذلك بالقرب من حي الطريف التاريخي المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. استلهمت الدورة، التي أشرف عليها المديران الفنيان نورا رازيان وصبيح أحمد، موضوعاتها من حركات التنقل والهجرات والتحولات التي شكّلت جسورًا ربطت شبه الجزيرة العربية بالعالم عبر مختلف العصور، وانعكاساتها في الذاكرة الجماعية والتاريخ الثقافي. تضمنت دورة عام 2026 عرض أكثر من 25 عملًا فنيًا جديدًا، أُنتجت بتكليف خاص من مؤسسة بينالي الدرعية، توزعت على مساحة تقارب 12,900 متر مربع، ضمن تصميم سينوغرافي ابتكره أستوديو «فورما فانتازما» الإيطالي، فيما شهد الأسبوع الختامي حزمةً من الفعاليات الفنية والثقافية، شملت أمسيات موسيقية، وجلسات حوارية، وفعاليات «الأستوديوهات المفتوحة»، إلى جانب أنشطة تفاعلية في المساحات الخارجية لحي جاكس.
ويُعد بينالي «في الحِلّ والترحال» المحطة الخامسة في سلسلة البيناليات التي نظمتها المؤسسة، ويمثل بداية مرحلة تطويرية لحي جاكس، حيث يجري العمل حاليًا على مخطط عمراني جديد بإشراف مكتب التصميم المعماري الدولي (OMA)، يستهدف رفع عدد الجهات الإبداعية في الحي إلى 215 جهة على مساحة 78,000 متر مربع، لترسيخ مكانته كبيئة إبداعية رائدة في المشهد الثقافي السعودي.
شهدت هذه الدورة تقديم أعمال لافتة، من أبرزها العرض الأدائي «طيّ الخيام» للفنان السعودي محمد الحمدان (حمدان)، والعمل التركيبي «بركان فوق هذه الريشة الخضراء» للفنان بيتريت هاليلاي، وعمل «موطن الأبدية» للفنان تيو ميرسييه، إضافة إلى أعمال «المقامات» التي عكست نتائج الأبحاث الميدانية لعدد من الفنانين الدوليين.
وأوضحت الرئيس التنفيذي لمؤسسة بينالي الدرعية آية البكري، أن دورة «في الحِلّ والترحال» استمدت حيويتها من تفاعل الجمهور، مؤكدةً أن هذه الدورة نجحت في جمع الفنانين والأفكار من مختلف أنحاء العالم، ما عزز لغة الحوار الثقافي، معربةً عن اعتزازها بنجاح البينالي الخامس للمؤسسة ودوره في دعم القطاع الثقافي محليًا ودوليًا.