يُقام اليوم الجمعة نهائي كأس الملك 2026 تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله ورعاه- بين الهلال والخلود على ملعب الإنماء بجدة، وهي رعاية كريمة لأهم البطولات وأغلاها، يعتز بها كل رياضي بمملكتنا الحبيبة، لما لها من قيمه معنوية ومادية، يترقبها الجميع، ويُكتب فيها المجد، وهي دليل راسخ وثابت على ما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام لأبنائها الرياضيين في هذا الوطن الغالي.
كأس الملك بطولة عريقة عمرها وصل لـ70 عامًا. وتعد تاجاً وعيداً لموسمنا الرياضي، هذا النهائي يعتبر مواجهة استثنائية بين الخبرة وبين الطموح، بين فريق متمرِّس وخبير يريد تعزيز بطولاته، وبين آخر يعد مفاجأة البطولة وحصانها الأسود، ويخوض أول نهائي في تاريخه.
يختلف الفريقان في منهجية اللعب وأفكار المدربين ونوعية اللاعبين، والشبه الوحيد بينهما أن كليهما تأهل للنهائي بركلات الترجيح، بعد أن تغلبا في دور الـ4 على قطبي جدة، فالخلود بمفاجأة كبرى أطاح بحامل اللقب الاتحاد 4-5، بركلات الترجيح بعد أن تعادلا 2-2، فيما الهلال تغلب على الأهلي أيضاً بركلات الترجيح 4-2، بعد أن تعادلا 1-1، الخلود يلعب بلا ضغوط ويتميز بحماس لاعبيه وطموح مدربه الذي يعتمد على التنظيم الدفاعي مع سرعة الارتداد الهجومي، أما الهلال الذي تعيش جماهيره مرحلة شك فني وبالذات بالمدرب! إلا أنهم يعولون على خبرة وإمكانيات لاعبيهم بحسم النهائي، على الورق الهلال الأفضل عناصرياً من الخلود، إلا أن المفاجآت هي ديدن الكؤوس، وهي مباريات تكسب ولا تلعب، ولنا عبرة بالفيصلي والفيحاء، فمن سيحصل على أغلى الكؤوس من يد أغلى الناس؟ ويتسلَّم الـ10 ملايين ريال، ويحصل وصيفه على 5 ملايين ريال. وكما قلنا ونقول دائماً لا يوجد خاسر عندما يتشرَّف ويفوز الفريقان بالسلام على راعي المباراة -حفظه الله ورعاه- كل أمنياتنا بمشاهدة عرس كروي ممتع يليق بأغلى كأس لأغلى الناس، ليكون فعلاً (ختامها مسك).
* * *
- عبدالعزيز بن محمد الضويحي/ كاتب رياضي