رفحاء - واس:
تستقر في إحدى زوايا متحف «للماضي أثر» بمحافظة رفحاء في منطقة الحدود الشمالية، المرخص من هيئة التراث، قطعة ميكانيكية صلبة تختزل خلف صدأ حديدها العتيق قصصًا من الصبر والجلد لمسافري الصحراء في عقود مضت.
وتعود نشأة هذه الأدوات إلى عقود خلت، حين كانت الوسائل اليدوية حاضرة في مرحلة سبقت انتشار محطات الصيانة والخدمات اللوجستية الحديثة على امتداد الطرق، لتصبح اليوم من المقتنيات المتحفية النادرة، وشاهدًا على مرحلة مهمة في تاريخ النقل والتنقل.
ويضطلع متحف «للماضي أثر» بمهمة توثيق هذا الإرث المادي وصونه، بما يتيح للأجيال التعرف على تفاصيل الحياة القديمة، وما رافقها من اعتماد على أدوات بسيطة وفعالة في مواجهة ظروف الطريق والصحراء. ويُمثل «مكبس الرقع» شاهدًا على بساطة الوسائل التقنية القديمة وكفاءة استخدامها، كما يعكس التحول الذي شهدته خدمات النقل والصيانة، من الحلول اليدوية المباشرة إلى منظومة الخدمات الحديثة.