سليمان الجعيلان
نعم يا سادة يا كرام الهلال ضمن قائمة أبطال الموسم كالعادة والتي يراها بعض الهلاليين أنها باتت ثقافة وينظر إليها بعض الرياضيين أنها أصبحت قاعدة في الهلال لأنهم يشاهدون أن الهلال خلال هذه المسيرة والرحلة الطويلة في تاريخ الهلال وصل لمرحلة ولدرجة أنه لم يغب عن تحقيق البطولات أكثر من موسمين منذ (50) عاماً وهذه المعلومة التاريخية ذكرها رئيس نادي الهلال السابق الأمير عبدالله بن مساعد في حسابه الشخصي في منصة «إكس» بعد تحقيق الهلال بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين الجمعة الماضية وهو ما يؤكد حقيقة واحدة وهي أن الهلال رقم صعب في البطولات المحلية وطرف ثابت في المباريات النهائية مهما كانت التحديات والمعوقات سواءً المشروعة أو المقصودة أحياناً.
ولن أذهب بعيداً وأعود للماضي كثيراً لإثبات هذه الثقافة، بل القاعدة الهلالية بأن الهلال حتى وهو في أضعف أحواله وأسوأ مواسمه استطاع أن ينتزع إحدى بطولات الموسم، فقد حدث هذا في الموسم الماضي عندما حقق الهلال لقب كأس السوبر السعودي من أمام النصر في مدينة أبها بالفوز على النصر برباعية وفي ليلة طويلة على كريستيانو رونالدو ورفاقه خاصة بعد أن انتهى الشوط الأول لتلك المباراة بهدف للنصر سجله رونالدو نفسه وفي الشوط الثاني قلب لاعبو الهلال النتيجة إلى رباعية توج على أثرها الهلال ببطولة كأس السوبر السعودي، وليس هذا فحسب بل انتهى الموسم والهلال في ترتيب الوصافة في موسم وصفه أكثر الهلاليين بأنه كان سيئاً بكل تفاصليه بقيادة مدرب الهلال السابق جيسوس، وهو ما تكرر في هذا الموسم أيضاً، فالهلال حقق لقب كأس خادم الحرمين الشريفين من أمام فريق الخلود الأسبوع الماضي وما زال ينافس وبقوة على الصدارة (للمعلومية ذكرت هذه المعلومة وكتبت هذه المقالة قبل معرفة نتيجة مباراة الهلال أمام النصر مساء البارحة الثلاثاء)، وكذلك في موسم يراه أكثر الهلاليين أنه فاشل بكل أشكاله على الرغم من أن الهلال هو الفريق الوحيد الذي لم يخسر في جميع البطولات حتى الآن بقيادة مدرب الهلال الحالي السيد إنزاغي الذي للأمانة والإنصاف يحسب له تعامل بهدوء ورزانة مع صيحات وصافرات الاستهجان التي صدرت ضده من بعض جماهير الهلال أثناء التتويج، بعكس جيسوس الذي دخل في تصريحات وصدامات مع جمهور الهلال عندما قام بعضهم بنفس التصرف في الموسم الماضي.
وعلى كل حال وبعيداً عن صدامات جيسوس ورزانة السيد إنزاغي فهذه الإنجازات والمكتسبات في الهلال تحسب بالدرجة الأولى لمن غرسها ورسخها في تركيبة وثقافة الهلال والهلاليين الذين عليهم أن يفخروا ويتفاخروا بما حققه فريقهم ولاعبيهم في المحافظة على هذه الثقافة بالتواجد باستمرار في النهائيات والصعود الدائم للمنصات وتحقيق البطولات مهما كانت التعثرات والإخفاقات والذي يُعد ويُعرف في عرف الرياضة المتحضرة وفي منطق المنافسة المتطورة بأنه إنجاز يفترض على الهلاليين أن يتمسكوا به وأن يحافظوا عليه بغض النظر عن نتيجة فريقهم أمام النصر مساء أمس والتي إن انتصر فيها الهلال فهي بالنهاية مجرد ثلاث نقاط لا تحقق لقباً للهلال إذا لم يكسب بقية المباريات، وإن كان الهلال خسر فيها فهي ليست نهاية المطاف، بل على العكس تماماً يفترض أن تكون دافعاً للإصرار على المطالبة بالعودة بعد الإخفاقات والاستمرار بالمناشدة لتحقيق المزيد من البطولات لا لشيء إلا للمحافظة على تركيبة وثقافة الهلال والهلاليين الراسخة بأن يظل اسم الهلال دائماً وأبداً ضمن الأبطال.