عبدالمجيد بن محمد العُمري
إليكم نفحات نابضة بالإيمان في فضل عشر ذي الحجة المباركة، نستقبل بها أيام النفحات والقربات، أبيات تفيض خشوعاً ورجاءً، قصة قلب يهفو إلى مغفرة الله وعفوه في أعظم أيام الدنيا.
عَشْرٌ أَتَتْ بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَاتِ
مِنْ خَالِقِ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَوَاتِ
فَلَهُ الْمَحَامِدُ كُلُّهَا مِنْ غَافِلٍ
وَلَهُ الثَّنَاءُ عَلَى جَلِيلِ هِبَاتِ
فَاللَّهُ غَفَّارُ الذنُوبِ جَمِيعِهَا
وَهُوَ الرَّحِيمُ وَقَابِلُ التَّوْبَاتِ
يَا مَنْ بَرَا هَذَا الْوُجُودَ بِحِكْمَةٍ
وَأَنَارَ دَرْبَ الْخَلْقِ بِالْآيَاتِ
وَأَنَالَنَا الْأَجْرَ الرَّفِيعَ مَنِ ارْتَضَا
نَا مُسْلِمِينَ فَأَجْزَلَ الْمِنَّاتِ
قَدْ قُلت: فِي الْقُرْآنِ يَا مَنْ أَسْرَفُوا
لَا تَقْنَطُوا مِنْ وَاسِعِ الرَّحَمَاتِ
أَنْتَ الْكَرِيمُ إِذَا أَتَاكَ مُقَصِّرٌ
يَبْكِي، مَحَوْتَ كَبَائِرَ الْهَفَوَاتِ
فَاغْفِرْ إِلَهِي مَا مَضَى مِنْ غَفْلَةٍ
وَامْنُنْ فَأَنْتَ مُقِيلُ ذِي الْعَثَرَاتِ
رَبَّاهُ يَا مَوْلَايَ عَفْوَكَ أَرْتَجِي
وَرِضَاكَ عَنِّي غَافِرَ الزَّلَّاتِ
فَاجْعَلْ إِلَهِي رَوْضَ دِينِكَ مَسْكَنِي
وَاحْفَظْ فُؤَادِي مِنْ هَوَى الشَّهَوَاتِ
وَاجْعَلْ لِسَانِي ذَاكِراً لَكَ دَائِماً
وَالْقَلْبَ مُنْطَبِعاً عَلَى الطَّاعَاتِ
وَاحْفَظْ إِلَهِي أَهْلَ بَيْتِي دَائِماً
وَارْزُقْنَا يَا رَبِّي مِنَ الْخَيْرَاتِ
وَاكْتُبْ لَنَا فِي الْعَشْرِ خَيْراً رَبَّنَا
وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ فَازَ فِي النَّفَحَاتِ
تَرْنُو إِلَيْكَ قُلُوبُنَا فِي لَهْفَةٍ
تَرْجُو نَعِيمَ الْخُلْدِ فِي الْجَنَّاتِ