ما بين الخلود ومحبيه ومن تشرف بالانتساب له لاعباً أو إدارياً أو مشجعاً حالة خاصة يصعب وصفها وواقع يفرض نفسه على الجميع مرتبط بتاريخ حافل بكل ما هو مميز.
عشق يبدو مشاهداً وملموساً ومعبراً عن حجم الولاء والانتماء والجهد والتضحية وما بذله المتيمون بحب الخلود لأجله من وقت ومال ونموذج لعلاقة استثنائية جديرة بالإشادة، سُقيت بالتفاؤل والإصرار والعزيمة وتحمل مشقة. على مدار أكثر من 50 عاماً شهدت شغف الخلوديين بناديهم لتحقيق الطموح برؤيته بين الكبار.
الخلود عند محبيه أول الأولويات، تاريخ طويل حافل بالصعوبات والعقبات مشوار ثري ومثير نتاجه عبق وثمرته علاقة استثنائية ممتدة ومستمرة بعمر فخر الرس.
أن يتواجد الخلود بمدينته (الرس) بقامته التي عانقت عنان سمائها فهذا هو الطبيعي، ومجرد التفكير بنقله للرياض وإبعاده عن أعين محبيه فهو ما لا يمكن قبوله مهما كانت المبررات، وجحود ونكران لمدرجه ورجاله ورموزه ومن كان لجهدهم وتضحياتهم - بعد توفيق الله - الفضل فيما وصل له الآن من مكانة مرموقة.
(فخر الرس) ما أجمله من لقب وما أميزه من خصوصية ستدوم -بحول الله- ما دام الخلود ليس تعبيراً ولا إنشاء ولا إملاء ميول وأهواء، بل حقيقة لا تقبل الجدل وواقع لا يساوره شك.
بعد سنوات طويلة طال فيها الانتظار لحد اليأس وفقدان الأمل برؤية ناديهم يقف نداً للكبار، وبعد أن تحقق اللقاء وعاش مدرجه اللحظة تأتي الأخبار برغبة مالكه (بن هاربورغ) بنقله للرياض دون أي اعتبار لحقيقة أن الخلود بسماء الرس كالبدر، له عند أهلها مذاق وخصوصية بهدوئه وغروره وعنفوانه، وانتماء تتهادى أمامه القلوب لتمنحه حباً ليس كمثله، عشق عانق النجوم ولامس بعلوه غيوم ديرته (الرس)، والتي لن يقبل أهلها رحيله عنها يباهي بالرجال ويقوى حصاده بعرق الأجيال من أبناء (الرس) الذين لن يرضوا بأي حال من الأحوال ابتعاده عنهم وإذا أخفي عن ملاعبها بدت بلا إثارة.
صعوده لدوري روشن كان أمنية صعبة المنال لولا جهد وعطاء وسخاء صناع قراره ومَنْ ساهم في صعوده لدوري الأضواء. والان وبعد كل سنوات الانتظار والتضحيات يتم تداول احتمالية نقله للرياض.
لمالك الخلود ورئيسه (بن هاربورغ) نقف معك بكرم مشاعر ونشيد بأي خطوة إيجابية من شأنها رقي نادينا، وندعمك ونثني على أي مبادرة تثري حضور (الخلود) رياضياً واجتماعياً، لكن لا تخسر مدرج ناديك وتعزله عن محبيه بنقله للرياض.
** **
- أحمد الغفيلي