خالد بن عبدالرحمن الذييب
انتشر في الآونة الأخيرة معلومة أو تغريدة من خلال منصة (إكس) أن رونالدو قبل مباراة ضمك اصطف مع اللاعبين وبدأ بتقليدهم أثناء الصلاة، فاستبشر البعض خيراً بذلك، ففكرة إسلام رونالدو يراها البعض عزا للإسلام والمسلمين من ناحية إن إسلامه سيجذب معه فئة كبيرة من جمهوره في أرجاء العالم. هذا ذكرني بأحداث 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، والتي اتهِمَ فيها تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن، وأذكر حينها أن بن لادن ظهر في إحدى القنوات الفضائية، فكان مما قال أثناء حديثه «والذي رفع السماوات بغير عمد ترونها»، وقال أحد الأصدقاء حينها أن هذه العبارة المستمدة من آية سورة الرعد إعجازية، ففكرة بناء السماوات بغير عمد ستكون مدخلاً لبعض غير المسلمين ليتفكروا بالقرآن والإسلام بشكل عام. وكأن المطلوب منّا أن نضع رجلاً على رجل، وننتظر أحداثاً من هذا النوع لتساهم في نشر الدين الإسلامي، بينما نراقب المشهد كضيوف أو متفرجين على المسرحية لا مشاركين فيها، مع أنه من المفترض أن نكون نحن أبطال الحكاية، وتناسى هؤلاء أن مشركي مكة شاهدوا ما هو أعظم من ذلك من معجزات، شاهدوا انشقاق القمر، وعاصروا الإسراء والمعراج وغيرهما، ومع ذلك ران على قلوبهم ولم تُشرح صدورهم للإسلام.
عندما اختارنا الله لحمل هذه الرسالة لا لننتظر رونالدو يسلم حتى يسلم جمهوره، بل لنكون حاملين لواء هذه الأمانة حتى «نخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد» حسبما ينقل التاريخ عن ربعي بن عامر.
أخيراً...
«الدين المعاملة» هي دور مهم لكل مسلم في شتى بقاع الأرض.
ما بعد أخيراً...
نحن أصحاب رسالة مفادها، «أنت لست خصمي في هذه الحياة، أنت في نظري إنسان أريد أن ننجو سوياً».