حاوره - سلطان المواش:
نستضيف اليوم على صفحات «الجزيرة الثقافية» إحدى القامات الثقافية في المملكة، وهو الأستاذ عبدالعزيز بن سليمان الحسين، رئيس ديوانية آل الحسين التاريخية، المشرف على ديوانية آل حسين التاريخية ونائب رئيس مجلس جمعية احتواء.
وهو رجل تراث يمتلك مسيرة تمتد لأكثر من 30 عاماً في العمل التطوعي، وهو مدير رواد الكشافة بالرياض.
وله جهود مستمرة في تعزيز اللحمة الوطنية ونشر الوعي المجتمعي، وإبراز دور المجالس في نقل القيم وبناء الهوية.. وسنتطرق في هذا الحوار إلى تفاصيل تتصل بالموروث والخدمة الاجتماعية والعناية بالتراث، فإلى نص الحوار..
* بدايةً، كيف تشكّل اهتمامكم بالموروث الثقافي؟ وماذا يعني لكم؟
- اهتمامي بالموروث بدأ من البيت، ومن المجالس العامرة بالقصص والسير، ومن كبار السن الذين نقلوا لنا الحكايات حيّة قبل أن تُدوَّن. هذا القرب صنع ارتباطًا وجدانيًا عميقًا، ثم تحوّل مع مرور الوقت إلى اهتمام واعٍ بالبحث والتوثيق.
والموروث بالنسبة لي هو الهوية الحية، والامتداد الذي يربط الماضي بالحاضر، ويمنح الإنسان جذورًا ثابتة في زمن سريع التغيّر.
* لكم تجربة ثرية في التأليف، حدثنا عنها؟
- الكتابة بالنسبة لي مسؤولية قبل أن تكون خيارًا، فهي وسيلة لحفظ الذاكرة ونقل المعرفة. أصدرت عددًا من الكتب، منها «لماذا تخسر من تحب»، وكتاب «الديوانيات في المملكة» الذي قدَّم له الأديب الدكتور عبدالله الحيدري، إضافة إلى كتاب عن الوساطة العقارية، وكتاب «بطن الحوي» الذي يوثِّق جانبًا من المكان والإنسان.
* عنوان «بطن الحوي» لافت، ماذا يعني؟
- «بطن الحوي» اسم لموضع ارتبط بالذاكرة والمكان، وهو موقع في وسط البيت الطيني القديم حيث تجتمع الأسرة، ويحمل دلالات جغرافية وتاريخية واجتماعية. اخترت هذا العنوان لأنه يختصر حكاية مكان نابض بالحياة، كان شاهدًا على تحولات متعددة، وأردت من خلاله توثيق العلاقة العميقة بين الإنسان ومحيطه.
* هل هناك أعمال قادمة؟
- نعم، أعمل حاليًا على كتاب يتناول أحياء وحلل الرياض القديمة، في محاولة لتوثيق تفاصيل المكان وتحولاته وحفظها للأجيال القادمة.
* ديوانية آل الحسين التاريخية تُعد من أبرز المجالس، حدثنا عنها؟
- تمتد ديوانية آل الحسين التاريخية لأكثر من 150 عامًا، وكانت ولا تزال مجلسًا مفتوحًا يخدم المجتمع ويحتضن مختلف أطيافه. ويكمن تميزها في استمراريتها ونهجها القائم على الانفتاح وتعزيز اللحمة الوطنية ونشر الوعي الثقافي والقيم الاجتماعية، فهي ليست مجرد مجلس، بل منبر للحوار الإيجابي ووعاء حي للموروث الجميل لمجتمعنا النبيل.
* من أبرز من زار الديوانية؟
- تشرفنا عبر تاريخها باستقبال عدد من الرموز الوطنية، في مقدمتهم الملك عبدالعزيز -رحمه الله- والملك سعود -رحمه الله-، إلى جانب عدد كبير من الأمراء والوجهاء والأدباء. كما كانت محطة لزيارة عدد من الرحالة الذين زاروا المملكة وبلدة منفوحة القديمة، ومنهم من وثَّق هذه الزيارات مثل الرحالة هاملتون وغيره، ما يعكس عمق حضورها التاريخي.
* كيف ترون دور الديوانيات في دعم الثقافة؟
- تمثِّل الديوانيات منصات حيَّة للحوار الثقافي والاجتماعي، وهي مدارس غير رسمية تنقل القيم والخبرات بين الأجيال. ورغم تطور وسائل التواصل، يبقى اللقاء المباشر في الديوانية ذا أثر مختلف لا يمكن تعويضه.
* الحفاظ على هذا الإرث لأكثر من 150 عامًا أمر لافت، كيف تحقق ذلك؟
- بفضل الله أولًا، ثم بفضل تمسك الأسرة بالقيم المتوارثة. فنحن نتوارث شرف الإشراف على هذه المجالس جيلًا بعد جيل، مع دعم وحرص جميع أفراد الأسرة على استمرارها مفتوحة على مدى الأيام والسنين، لخدمة الوطن والمجتمع وتعزيز اللحمة الوطنية.
* لكم حضور في العمل التطوعي، ما دافعكم؟
- الدافع هو قناعة داخلية تعلمناها من الآباء ومن قيادتنا الرشيدة بأن العطاء مسؤولية، وأن خدمة المجتمع واجب. وما اهتمام رؤية المملكة 2030 بالعمل التطوعي إلا خير شاهد على دعم حكومتنا الرشيدة لهذا المجال. وقد أضاف العمل التطوعي إلى تجربتي الكثير، وعلمني أن الأثر الحقيقي هو ما يتركه الإنسان في حياة الآخرين.
* كيف تسهم الديوانية في المسؤولية الاجتماعية؟
- نسعى من خلال الديوانية إلى الإسهام الفاعل في المجتمع عبر دعم المبادرات والبرامج وإقامة الشراكات المجتمعية التي تعزِّز الوعي والانتماء، وتخدم مختلف فئات المجتمع.
* ما أبرز الفعاليات التي تقدمونها؟
- نهتم بالفعاليات الوطنية والثقافية ونشارك فيها بفاعلية، كما ندعم الجمعيات غير الربحية والجهات الحكومية من خلال توفير مقرات الديوانية لإقامة الأنشطة المختلفة.
ومن أبرز هذه المبادرات:
* التعاون مع وزارة الصحة في حملات التوعية والتطعيم.
* دعم مؤسسات الأيتام وذوي الإعاقة والمشاركة في برامجها.
* استضافة فعاليات ثقافية واجتماعية متنوِّعة.
* التعاون مع أمانة منطقة الرياض وعدد من الجهات في تنظيم الفعاليات المجتمعية.
وتُقدَّم جميع هذه الجهود بصورة تطوعية، إيمانًا منا بدورنا تجاه المجتمع.
* كيف تصفون علاقتكم بالإعلام؟
- علاقتنا بالإعلام علاقة تكامل، فهو شريك مهم في إبراز الجهود ونقل الصورة إلى المجتمع، وله دور كبير في دعم الموروث الثقافي ونشره.
* أخيرًا، كيف تحب أن يُذكر عبدالعزيز الحسين؟
- أتمنى أن أُذكر كأحد الذين سعوا للحفاظ على الموروث وخدمة مجتمع، ولو بجزء يسير من الجهد.
* بدايةً، كيف تشكّل اهتمامكم بالموروث الثقافي؟ وماذا يعني لكم؟
- اهتمامي بالموروث بدأ من البيت، ومن المجالس العامرة بالقصص والسير، ومن كبار السن الذين نقلوا لنا الحكايات حيّة قبل أن تُدوَّن. هذا القرب صنع ارتباطًا وجدانيًا عميقًا، ثم تحوّل مع مرور الوقت إلى اهتمام واعٍ بالبحث والتوثيق.
والموروث بالنسبة لي هو الهوية الحية، والامتداد الذي يربط الماضي بالحاضر، ويمنح الإنسان جذورًا ثابتة في زمن سريع التغيّر.
* لكم تجربة ثرية في التأليف، حدثنا عنها؟
- الكتابة بالنسبة لي مسؤولية قبل أن تكون خيارًا، فهي وسيلة لحفظ الذاكرة ونقل المعرفة. أصدرت عددًا من الكتب، منها «لماذا تخسر من تحب»، وكتاب «الديوانيات في المملكة» الذي قدَّم له الأديب الدكتور عبدالله الحيدري، إضافة إلى كتاب عن الوساطة العقارية، وكتاب «بطن الحوي» الذي يوثِّق جانبًا من المكان والإنسان.
* عنوان «بطن الحوي» لافت، ماذا يعني؟
- «بطن الحوي» اسم لموضع ارتبط بالذاكرة والمكان، وهو موقع في وسط البيت الطيني القديم حيث تجتمع الأسرة، ويحمل دلالات جغرافية وتاريخية واجتماعية. اخترت هذا العنوان لأنه يختصر حكاية مكان نابض بالحياة، كان شاهدًا على تحولات متعددة، وأردت من خلاله توثيق العلاقة العميقة بين الإنسان ومحيطه.
* هل هناك أعمال قادمة؟
- نعم، أعمل حاليًا على كتاب يتناول أحياء وحلل الرياض القديمة، في محاولة لتوثيق تفاصيل المكان وتحولاته وحفظها للأجيال القادمة.
* ديوانية آل الحسين التاريخية تُعد من أبرز المجالس، حدثنا عنها؟
- تمتد ديوانية آل الحسين التاريخية لأكثر من 150 عامًا، وكانت ولا تزال مجلسًا مفتوحًا يخدم المجتمع ويحتضن مختلف أطيافه. ويكمن تميزها في استمراريتها ونهجها القائم على الانفتاح وتعزيز اللحمة الوطنية ونشر الوعي الثقافي والقيم الاجتماعية، فهي ليست مجرد مجلس، بل منبر للحوار الإيجابي ووعاء حي للموروث الجميل لمجتمعنا النبيل.
* من أبرز من زار الديوانية؟
- تشرفنا عبر تاريخها باستقبال عدد من الرموز الوطنية، في مقدمتهم الملك عبدالعزيز -رحمه الله- والملك سعود -رحمه الله-، إلى جانب عدد كبير من الأمراء والوجهاء والأدباء. كما كانت محطة لزيارة عدد من الرحالة الذين زاروا المملكة وبلدة منفوحة القديمة، ومنهم من وثَّق هذه الزيارات مثل الرحالة هاملتون وغيره، ما يعكس عمق حضورها التاريخي.
* كيف ترون دور الديوانيات في دعم الثقافة؟
- تمثِّل الديوانيات منصات حيَّة للحوار الثقافي والاجتماعي، وهي مدارس غير رسمية تنقل القيم والخبرات بين الأجيال. ورغم تطور وسائل التواصل، يبقى اللقاء المباشر في الديوانية ذا أثر مختلف لا يمكن تعويضه.
* الحفاظ على هذا الإرث لأكثر من 150 عامًا أمر لافت، كيف تحقق ذلك؟
- بفضل الله أولًا، ثم بفضل تمسك الأسرة بالقيم المتوارثة. فنحن نتوارث شرف الإشراف على هذه المجالس جيلًا بعد جيل، مع دعم وحرص جميع أفراد الأسرة على استمرارها مفتوحة على مدى الأيام والسنين، لخدمة الوطن والمجتمع وتعزيز اللحمة الوطنية.
* لكم حضور في العمل التطوعي، ما دافعكم؟
- الدافع هو قناعة داخلية تعلمناها من الآباء ومن قيادتنا الرشيدة بأن العطاء مسؤولية، وأن خدمة المجتمع واجب. وما اهتمام رؤية المملكة 2030 بالعمل التطوعي إلا خير شاهد على دعم حكومتنا الرشيدة لهذا المجال. وقد أضاف العمل التطوعي إلى تجربتي الكثير، وعلمني أن الأثر الحقيقي هو ما يتركه الإنسان في حياة الآخرين.
* كيف تسهم الديوانية في المسؤولية الاجتماعية؟
- نسعى من خلال الديوانية إلى الإسهام الفاعل في المجتمع عبر دعم المبادرات والبرامج وإقامة الشراكات المجتمعية التي تعزِّز الوعي والانتماء، وتخدم مختلف فئات المجتمع.
* ما أبرز الفعاليات التي تقدمونها؟
- نهتم بالفعاليات الوطنية والثقافية ونشارك فيها بفاعلية، كما ندعم الجمعيات غير الربحية والجهات الحكومية من خلال توفير مقرات الديوانية لإقامة الأنشطة المختلفة.
ومن أبرز هذه المبادرات:
* التعاون مع وزارة الصحة في حملات التوعية والتطعيم.
* دعم مؤسسات الأيتام وذوي الإعاقة والمشاركة في برامجها.
* استضافة فعاليات ثقافية واجتماعية متنوِّعة.
* التعاون مع أمانة منطقة الرياض وعدد من الجهات في تنظيم الفعاليات المجتمعية.
وتُقدَّم جميع هذه الجهود بصورة تطوعية، إيمانًا منا بدورنا تجاه المجتمع.
* كيف تصفون علاقتكم بالإعلام؟
- علاقتنا بالإعلام علاقة تكامل، فهو شريك مهم في إبراز الجهود ونقل الصورة إلى المجتمع، وله دور كبير في دعم الموروث الثقافي ونشره.
* أخيرًا، كيف تحب أن يُذكر عبدالعزيز الحسين؟
- أتمنى أن أُذكر كأحد الذين سعوا للحفاظ على الموروث وخدمة مجتمع، ولو بجزء يسير من الجهد.