«الجزيرة» - أحمد العجلان:
كشفت «الجزيرة» عن تفاصيل قضية مثيرة تتعلق باسم وهوية النادي الأهلي، بعد ظهور علامة تجارية تحمل اسم «الأهلي» معروضة للبيع مقابل 50 مليون ريال عبر منصة متخصصة في بيع والتنازل عن العلامات التجارية.
تعود بداية القضية إلى الفترة التي شهدت تصحيح أوضاع الجهات والشركات والأندية التي تتضمن شعاراتها السيفين والنخلة، حيث قام النادي الأهلي بتعديل شعاره وهويته البصرية ضمن تلك الإجراءات. وبحسب الوثائق، تمكن أحد رجال الأعمال خلال تلك الفترة من تسجيل اسم «الأهلي» كعلامة تجارية لدى وزارة التجارة.
وأظهرت الوثائق أن المستثمر لم يكتفِ بتسجيل الاسم كعلامة تجارية، بل حصل لاحقاً من وزارة الرياضة على ترخيص رسمي لإنشاء مركز وصالة رياضية تحمل اسم «الأهلي». كما تضمن الترخيص ممارسة مجموعة واسعة من الأنشطة والألعاب الرياضية، من بينها كرة القدم وكرة اليد وكرة الطائرة والتنس وغيرها من الألعاب الرياضية.
كما تشير الوثائق إلى أن النشاط الرياضي المرخص استخدم اللونين الأخضر والأبيض المرتبطين تاريخياً بالنادي الأهلي، قبل أن يتقدم النادي لاحقاً باعتراضه على استخدام الاسم.
لم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ قام المستثمر بتسجيل علامة تجارية أخرى تتضمن تصميماً عبارة عن درع يتوسطه تاج باللونين الأخضر والأبيض ضمن الفئات الخاصة بالملابس والمنتجات الرياضية، قبل أن يتم دمجها لاحقاً مع علامة «الأهلي» التجارية.
وبحسب الوثائق، أصبحت العلامتان بعد الدمج ضمن أصل تجاري واحد، قبل أن يتم عرضهما للبيع مقابل 50 مليون ريال عبر منصة متخصصة في بيع والتنازل عن العلامات التجارية، في خطوة أثارت تساؤلات حول الكيفية التي انتقل بها اسم يرتبط بأحد أعرق الأندية السعودية من التسجيل التجاري إلى مرحلة العرض للبيع.
وبعد استفسار «الجزيرة» من وزارة الرياضة حول القضية، جاء الرد الرسمي بالنص التالي:
«بشأن العلامة التجارية للنادي الأهلي فإنه لم يصدر عن وزارة الرياضة أي إجراء بشأنها لكون أن نظام العلامات التجارية يخضع لاختصاص جهة أخرى، وللنادي اتخاذ الإجراءات النظامية للاعتراض على تسجيل العلامة التجارية التي يرى عدم نظاميتها وفق ما تضمنه نظام العلامات التجارية.
وفيما يخصنا ما حدث أن أحد المستثمرين تقدم بطلب رخصة لإنشاء مركز وصالة رياضية، وذلك بعد استخراجه للسجل التجاري واستكماله جميع المتطلبات الخاصة بإصدار الرخصة.
ووردنا طلب من النادي الأهلي يتضمن قيام الشركة المرخصة باستخدام اسم نادي الأهلي، وقد تم التحقق من الأمر في حينها، وبعد دراسة كافة الجوانب تم اتخاذ الإجراء اللازم بتصحيح الاسم التجاري في الرخصة الصادرة للمركز الرياضي تجنباً لأي ازدواج أو لبس قد ينتج عن تشابه الأسماء».
تعيد هذه القضية فتح النقاش حول آليات حماية الأسماء والهوية التجارية للأندية الرياضية التاريخية، خصوصاً بعد وصول علامة تحمل اسم «الأهلي» وعلامة أخرى تتضمن درعاً وتاجاً باللونين الأخضر والأبيض إلى منصة مخصصة لبيع وتنازل العلامات التجارية مقابل 50 مليون ريال!