«الجزيرة» - وائل العتيبي:
بحضور نخبة من نجوم الفن والإعلام وصنّاع المحتوى، دشّن الفيلم السعودي «مسألة حياة أو موت» رحلته إلى الجمهور من العاصمة الرياض، عبر عرض خاص وسط أجواء احتفالية عكست حالة الترقب التي تسبق انطلاق الفيلم رسميًا في دور العرض بالمملكة.
وشهدت السجادة الحمراء حضور مخرج العمل أنس باطهف، والنجمة سارة طيبة، والنجم يعقوب الفرحان، إلى جانب عدد من أبطال الفيلم، من بينهم حسام الحارثي، وفيّ فؤاد، ورهف إبراهيم، وأسامة القس، حيث تبادلوا الأحاديث مع الإعلاميين والجمهور حول تفاصيل التجربة السينمائية الجديدة.
ويأتي الفيلم ضمن موجة الأعمال السعودية التي تتجه نحو تقديم موضوعات إنسانية أكثر عمقًا، إذ لا يكتفي بسرد قصة رومانسية تقليدية، بل يطرح أسئلة تتعلق بالخوف والقدر ومعنى الحب في مواجهة القلق الوجودي وتحديات الحياة.
وأكد المخرج أنس باطهف أن «مسألة حياة أو موت» يمثل محاولة لتقديم حكاية مختلفة على المستوى السردي والإنساني، موضحًا أن العمل يستكشف هواجس جيل كامل وصراعاته النفسية، من خلال ثنائية التمسك والتخلي، والسيطرة والتسليم، في إطار يمزج بين الرومانسية والكوميديا السوداء والخيال.
وتدور أحداث الفيلم حول «حياة»، وهي شابة تؤمن بأن لعنة متوارثة ستنهي حياتها في ليلة عيد ميلادها الثلاثين، بينما يجسد يعقوب الفرحان شخصية «يوسف»، جراح قلب يعاني حالة طبية نادرة تتمثل في بطء شديد في نبضات قلبه. وبين انتظار النهاية والتشبث بالأمل، تتقاطع مصائرهما في رحلة غير متوقعة تدفعهما إلى مواجهة أسئلتهما الكبرى حول الحياة والحب والمصير.
من جانبها، وصفت الفنانة سارة طيبة عرض الفيلم في المملكة بأنه محطة مهمة في مسيرة العمل، معربة عن تطلعها إلى تفاعل الجمهور السعودي مع التجربة، ومؤكدة أن ردود الفعل التي تلقتها خلال العروض السابقة شكّلت حافزًا كبيرًا لها، لا سيما الإشادات التي تحدثت عن قدرة الفيلم على المزج بين الكوميديا والتراجيديا في آنٍ واحد. ويُعد «مسألة حياة أو موت» من تأليف وسيناريو سارة طيبة وإخراج أنس باطهف، وسبق أن سجل حضوره العالمي الأول ضمن فعاليات «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، قبل أن يبدأ عروضه التجارية في المملكة اليوم، تمهيدًا لطرحه في عدد من دول الخليج والعالم العربي خلال الفترة المقبلة. ويعكس الفيلم توجهًا متناميًا في السينما السعودية نحو تقديم أعمال لا تكتفي بالترفيه، بل تسعى إلى ملامسة القضايا الإنسانية وطرح الأسئلة التي تشغل الإنسان المعاصر، في تجربة تجمع بين المتعة البصرية والبعد الفكري في آنٍ واحد.