بيني وبينك من صروف الليالي
مهامه الصدة، وطود المقادير
وأنا على رجم التوجد لحالي
أجابه الحيرة وهوج التفاكير
أدير طرفي للسنين الخوالي
وأشوف عذبات الليالي مدابير
أذكر لو التذكار جرفٍ هيالي
ملامح اللهفة ودمع المعاذير
أيام ذروة لوعتي وأشتعالي
وركاب شوقي لك ورود ومصادير
وأنته ندى غيمة وشرهات غالي
تبدي وملفاها معزة وتقدير
واطلالة فوق الشعر والخيالي
إشراقها يطفي شموع التعابير
واليوم صرت بغفلة الوقت سالي
شابهت غيرك وأنت تفرق عن الغير
شديت عن مربع غلاك الرحالي
طويت وجدك وأنتويت المحادير
تمرك أطياف الغلا ماتبالي
ياحيف منك أنت اختلاف المعايير
وأنا تلاوعني هبوب الشمالي
وتمزق أيامي سيوف الدياجير
في صحصحٍ من نفحة الفجر خالي
فيه الهقاوي من عناهن معاثير
تبلدت كل السنين التوالي
وأمسى بها الشاعر خلوجٍ على ضير
يامن جوابي عنك يذبح سؤالي
تقطعت دونك عزوم المداوير
ومادام ذيب الياس دونك عوالي
والوصل ماله من يمومك تباشير
حقك علي أغليك في كل حالي
وأذكرك ماذعذع لك الشوق بالخير
وأنا ولو حيف السنين متوالي
ماضعضعت صبري هبوب المعاصير
وإن جعجعت بعض الزعانف حيالي
هيهات يزعجني فحيح المثابير
وأظن صداتي وطول انعزالي
مع كف رجلي عن جميع المسايير
وتعرض البيدا اليا ضاق بالي
وأقفايتي مع جرهد الياس تبرير
تبرير خذلان الرفيق الموالي
وإن العرب ماعاد في عرفهم خير
** **
- عبدالله بن متعب السميِّح