يواصل المنتخب الفرنسي تقديم نفسه كأحد أبرز المرشحين للتتويج بلقب كأس العالم 2026، بعد المستويات الكبيرة التي قدمها منذ انطلاق البطولة، ليؤكد من جديد أنه أحد أقوى المنتخبات في العالم وأكثرها استقراراً من الناحية الفنية.
تمكن المنتخب الفرنسي من تصدُّر مجموعته بالعلامة الكاملة في المونديال الحالي بعدما حقق تسع نقاط من ثلاث مباريات، والوصول للثمن نهائي بعد أن تجاوز السويد بثلاثية نظيفة، مقدماً أداءً هجومياً رائعًا، وهو ما جعله يتصدر قائمة المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب العالمي.
يملك المنتخب الفرنسي نجوماً في مختلف الخطوط، قادرة على صنع الفارق يتقدمهم النجم كيليان مبابي الذي وصل لهدفه رقم 18 في تاريخ المونديال، إلى جانب المتألق عثمان ديمبيلي وأوليسيه والموهبة الشابة دوي، إضافة إلى العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق في خط الوسط والدفاع.
يقود المنتخب الفرنسي المدرب الخبير ديديه ديشامب الذي نجح في بناء جيل جديد قادر على مواصلة الإنجازات الفرنسية، مستفيداً من خبرته الطويلة مع المنتخب، بعدما قاد الديوك للتتويج بلقب كأس العالم 2018 والوصول إلى نهائي مونديال 2022.
على مدار تاريخه، يمتلك المنتخب الفرنسي سجلاً حافلاً بالإنجازات، حيث حقق لقبه العالمي الأول على أرضه عام 1998 بقيادة « القائد « ديديه ديشامب والأسطورة زين الدين زيدان والهداف التاريخي تيري هنري، إلى جانب النجوم فييرا وإيمانويل بيتي وجوركاييف ولوران بلان وفابيان بارتيز وغيرهم، في جيل صنع واحدة من أجمل الصفحات في تاريخ الكرة الفرنسية.
لم تتوقف الإنجازات عند ذلك الحد، إذ توج المنتخب الفرنسي بلقب كأس أمم أوروبا عام 2000، كما حقق لقب كأس القارات، قبل أن يعود إلى منصة التتويج العالمية عام 2018 في مونديال روسيا، مؤكداً مكانته كواحد من عمالقة كرة القدم الأوربية والعالمية.
وفي نسخة قطر 2022، كان المنتخب الفرنسي على بعد خطوات قليلة من الاحتفاظ باللقب، بعدما بلغ المباراة النهائية أمام منتخب الأرجنتين، قبل أن يخسر بركلات الترجيح في واحدة من أكثر النهائيات إثارة في تاريخ كأس العالم.
واليوم، ومع الأداء الكبير الذي يقدمه المنتخب في مونديال 2026، وتواجد نجومه، والخبرة الفنية التي يمتلكها الجهاز الفني، تبدو فرنسا الأقرب للمنافسة على تحقيق اللقب، بل إن الكثيرين يرونها المرشح الأول للتتويج بالبطولة.
فهل ينجح المنتخب الفرنسي في إضافة النجمة الثالثة إلى قميصه بعد لقبي 1998 و2018، ويضيف ذلك إلى تاريخه الذهبي؟ الأيام المقبلة ستكشف الإجابة، لكن المؤكد أن الديوك الفرنسية تبدو جاهزة أكثر من أي وقت مضى لتحقيق المجد العالمي من جديد.
** **
- حمود المطيري
X: @hamod1717