عبدالعزيز بن سعود المتعب
شعر الرد أو «القلطة» والمعروف أيضا بشعر «المحاورة» هو فن شعري عربي غنائي يعتمد على الارتجال وسرعة البديهة. يؤدى في حوار حي بين شاعرين أو أكثر، بمشاركة «صفوف» تردد الأبيات..
أصوله وتسمياته..
- الجذور: يعود في جذوره إلى فن النقائض ونشأ في شبه الجزيرة العربية وتحديدا في منطقة الحجاز.
- المسميات: يعرف بأسماء متعددة منها شعر المحاورة أو الرد «والقلطة» نسبة إلى تقدم الشاعر نحو خصمه.
- أركان وقواعد هذا الفن:
1 - الارتجال: القدرة على صياغة الأبيات فورا وبشكل مباشر.
2 - المجاراة: تبادل الأبيات بنفس البحر والقافية والموضوع.
3 - الإنشاد (الطرق): أداء القصائد بلحن معين يسمى «الطرق» بمشاركة الصفوف.
4 - الفتل والنقض يقصد به قدرة الشاعر على إبرام المعنى (الفتل) ونقضه أو الرد عليه بذكاء.
وهذا اللون له شعبيته الواسعة وقد لا يستهوي البعض أسوة بشعر (النظم) وهي مسألة أذواق إلا أن التعميم بالإساءة لهذا اللون من الشعر لمجرد بعض التجاوزات والأخطاء من بعض الشعراء أمر غير مبرر فالقضية قضية أشخاص وليست قضية شعر وكل شاعر مسؤول عن تجاوزاته.
أما شعر الرد (القلطة) فهو فن شعري عريق من فنون الشعر التي تحظى بقبول واسع على مر التاريخ، بل إن قادة وملوك وأمراء المملكة العربية السعودية من محبي هذا اللون من الشعر.
ومن الأدلة التوثيقية لذلك الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- الذي كان شاعر قلطة متمكن وممن شجعوا على هذا اللون من الشعر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- حين كان أميرا للرياض في التسعينيات الهجرية في رعايته لمهرجان الشعر الشعبي في جامعة الملك سعود، وكذلك مهرجان الشعر الشعبي في نفس الحقبة في أبها وما تخلله من شعر «القلطة» برعاية الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة حينما كان أميرا لمنطقة عسير، وكذلك مهرجان المغترة الذي انطلق عام 1407هـ الخاص بشعر الرد «القلطة» واستمر لسنوات متتالية برعاية الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير سابقاً. وغيرها من مهرجانات الشعر الشعبي -على سبيل المثال لا الحصر- التي تضمنها حضور شعر المحاورة (الرد أو القلطة).
ومن أبرز شعراء هذا اللون الشعراء -رحمهم الله- عبدالله اللويحان وأحمد الناصر وصياف الحربي ومطلق الثبيتي ومستور العصيمي والجبرتي والمسعودي وغيرهم.