دعاء الزوجة بألا يتزوج عليها زوجها
* هل لي أن أدعو الله -جلَّ وعلا- ألا يتزوج علي زوجي؛ لأني شديدة الغيرة ولا أتحمّل أن يكون معي زوجة ثانية؟ وفي حالة زواجه هل يجوز لي أن أطلب الطلاق للخوف من عدم القيام بحقه؟
- لا مانع أن الزوجة تدعو الله -جلَّ وعلا- ألا يتزوج زوجها امرأة أخرى، لا سيما إذا كانت شديدة الغيرة ويغلب على ظنها أنها تأثم ببقائها بعصمته؛ لشدة غيرتها، ويمكن بسبب ذلك أن تتصرَّف تصرفات غير مناسبة، بل قد تقع في محظور، وحينئذٍ لها أن تدعو ما يمنع مثل هذا الذي يوقعها في مثل ذلك. وإذا تزوج زوجها امرأة ثانية فلتجرب نفسها، فإذا استطاعت أن تصبر فعليها أن تصبر وتحتسب وترضى بما كتبه الله -جلَّ وعلا-، وإن لم تستطع البقاء معه بحال من الأحوال -وهذا موجود عند بعض النساء، فعند بعضهن من الغيرة ما يصل بها إلى حد تفقد معه توازنها وتصرفها، بل قد تتصرف تصرفًا لا يليق بالعقلاء- فحينئذٍ إذا وصلت إلى هذا الحد وجربت مرارًا وظلَّت على هذه الحال فلا مانع أن تطلب الطلاق؛ خوفًا من أن يحصل منها ما تأثم بسببه أو تقصِّر بحقوق زوجها الواجبة.
* * *
كيفية معرفة القبول بعد أداء العبادة
* متى يعرف الإنسان بعد تقرُّبه لله بالطاعة والعبادة أنه من المقبولين والمحبوبين عنده؟
- عليه أن يعبد الله -جلَّ وعلا- مخلصًا في ذلك، مقتفيًا سنة نبيِّه -عليه الصلاة والسلام-، فإذا تحقَّق الشرطان، فالنتيجة -بإذن الله- مضمونة، لكن الإشكال إذا اختلَّ أحد هذين الشرطين، فتَخلَّف الإخلاص، أو تَخلَّف الاتباع للنبي -عليه الصلاة والسلام-، أما إذا أخلص الإنسان في عمله، واتَّبع نبيَّه -عليه الصلاة والسلام- فإنه لن يخيب -بإذن الله جلَّ وعلا.
** **
يجيب عنها معالي الشيخ الدكتور/ عبدالكريم بن عبدالله الخضير - عضو هيئة كبار العلماء، عضو اللجنة الدائمة للإفتاء -سابقاً