«الجزيرة» - عبدالمطلوب مبارك البدراني:
وقع في يدي خطاب محفوظ في دارة الملك عبد العزيز يعود تاريخه لما يقارب مائة عام، أرسله الملك فيصل بن عبد العزيز (رحمه الله) عندما كان والياً على الحجاز ونائباً عاماً عن جلالة الملك المؤسس.
نص الخطاب التاريخي:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من فيصل بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل إلى جناب الأخ المكرم الأفخم محمد بن حضيض سلمه الله تعالى وأبقاه، آمين.
بعد مزيد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على الدوام، مع السؤال عن حالكم، أحوالنا من كرم الله على ما تحبون.
بعده.. واصلكم ناصر العبد الله الشماسي مطوع لكم بدلاً عن منيع الخليوي، إن شاء الله تحرصون أنتم وإياه على القومة التامة وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد وصيناه من الرأس بذلك، وما سيعود نفعه للجميع في العاجل والأجل إن شاء الله تعالى.
نسأله أن يوفقنا وإياكم وجميع المسلمين لما فيه الخير، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته إنه على كل شيء قدير.
هذا ما لزم تعريفه، والسلام على من لديكم ومن لدينا يسلمون، ودمتم محروسين، والسلام.
الختم: فيصل بن عبد العزيز
التاريخ: 22 / 3 / 1349هـ
الدلالات والعبر العميقة للرسالة
تُعدّ هذه الرسالة الموجهة إلى الشيخ محمد بن حضيض بقرية «حجر» شاهداً حياً برهانياً على:
- العناية الشاملة بالتعليم الديني: اهتمام ولاة الأمر -منذ تأسيس هذه البلاد- بتعليم الشعب والمواطنين أحكام الدين القويم والشرع الحنيف.
- الوصول لكافة المناطق: لم تقتصر جهود التوعية والتعليم على العواصم والمدن الكبرى، بل امتدت لتشمل القرى البعيدة والنائية، وفي الحاضرة والبادية على حد سواء.
- التربية على القيم: الحرص على إرسال المعلمين والموجهين (المطوّعين) لتفقه الناس في دينهم والحرص على الصالح العام.
جزاهم الله عنا خير الجزاء، وأجزل لهم الأجر والثواب على ما قدموه ويقدمونه لخدمة الإسلام والمسلمين.