هكذا هي الحياة.. لا سرور يدوم ولا حزن يدوم. اجتماع يعقبه فرقة وما أقساها وأمرّها من فرقة ورحيل موجع. نعم لقد فارقتنا شقيقتي الكبرى وصديقتي زرعة بنت علي دايل العمري (أم عبدالرحمن)، فارقتنا إلى الأبد بعد حادث مروري مؤلم على طريق الطائف بعد أن أدت مناسك العمرة قادمة إلى الرياض.. كانت فاجعة وصدمة لنا جميعاً.
لم يكن رحيلها مؤلماً وفاجعة لأهلها فقط بل لكل من عرفها من الجيران والأقارب والزميلات في دار السلام لحفظ القرآن في قرية بني عمرو. لقد رحلت بعد أن أتمت حفظ القرآن في الدار قبل وفاتها بشهرين. وقد حرصت الأخوات في الدار - مشكورات- على تكريمها رغم وفاتها ضمن حفل التكريم الذي أقيم يوم الأحد الماضي 1448/2/18هـ.. في مشهد إيماني مؤثر للجميع.
وقد عرفنا عن فقيدتنا الغالية أم عبدالرحمن -رحمها الله- حرصها على القيم الدينية وترددها على المسجد الحرام الصلاة فيه وقضاء شهر رمضان في مكة المكرمة منذ سنوات طويلة للعبادة والطواف وقراءة القرآن. وكانت -رحمها الله- اجتماعية متواضعة محبة للتواصل مع الأقارب والجيران والزميلات. لقد رحلت وبقيت سمعتها الطيبة وسيرتها العطرة وأثرها الإيجابي الكبير في عائلتها ومعارفها من الإحسان وبذل المعروف وحث الجميع على تحقيق الأهداف السامية من حفظ القرآن والأعمال الصالحة، لأن أجر هذه الأعمال هو الباقي للمسلم بعد الممات كما كانت تقول -رحمها الله-. وقد كانت اختي فخرنا وسندنا في أصعب الظروف والداعم الأكبر لنا جميعاً للنجاح والتفوق وخاصة لأبنائها وبناتها في حياتهم العملية والدراسية. وأخيراً نحمد الله على قضائه وقدره وسنبقى نذكرك دائماً يا أختي بدعواتنا الصادقة لك بالرحمة والغفران. لقد ترك غيابها فراغاً كبيراً لا يملؤه أحداً. نعم فارقتنا وإنا على فراقكم يا أم عبدالرحمن لمحزونون. اللهم إن أختي الكبرى في ذمتك وحبل جوارك اسأل الله العظيم أن يجزيها عنا خير الجزاء ويغفر لها ولوالدي الغالي علي بن دايل ووالدتي الغالية مسفرة بنت حسن (أم عبدالله)، واسال الله أن يسخر لهم من يدعو لهم في كل حين وأن يجمعنا بهم في الفرودوس الأعلى من الجنة وجميع موتى المسلمين والمسلمات.. (إنا لله وإنا إليه راجعون).
** **
- أختك: أمل بنت علي العمري