«الجزيرة» - أحمد العجلان:
عُقد المؤتمر الدوري للقطاع الرياضي أول أمس في مجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي بالرياض، بمشاركة عدد من مسؤولي وزارة الرياضة ورابطة دوري المحترفين، حيث استعرض المؤتمر مستجدات تطوير المنشآت الرياضية، واستراتيجية دعم الأندية، ونظام الرياضة، إلى جانب عدد من الملفات المتعلقة بدوري روشن السعودي والاستدامة المالية والحضور الجماهيري.
وفي مستهل المؤتمر، كشف ثامر باسنبل، وكيل وزارة الرياضة للمنشآت الرياضية، عن العمل على 51 مشروعًا لتطوير وتأهيل المنشآت الرياضية خلال عام 2026، منها 27 مشروعًا قيد التنفيذ، و13 مشروعًا مكتملًا، إضافة إلى 6 مشاريع تحت إجراءات التوقيع و5 مشاريع تحت إجراءات الطرح.
وأوضح باسنبل أن الوزارة تستهدف خلال العام الجاري رفع جاهزية 17 منشأة مستضيفة لدوري روشن السعودي للمحترفين، إلى جانب 8 ملاعب ضمن استعدادات المملكة لاستضافة كأس آسيا 2027، ضمن خطة متكاملة لرفع كفاءة البنية التحتية الرياضية وجاهزيتها للمنافسات والاستضافات الكبرى.
وأشار إلى العمل على تطوير عدد من المنشآت في مختلف مناطق المملكة، من بينها مدينة الرس الرياضية، والمدينة الرياضية في الخرج، ونادي جدة الرياضي، ونادي الوطني في تبوك، بهدف توفير منشآت متكاملة تخدم الأندية والرياضيين.
وفي الرياض، كشف باسنبل عن مشروع تحول شامل لـمدينة الملك فهد الرياضية، يتضمن إعادة بناء الملعب وتحسين محيطه، وإنشاء نظام سقف وتكييف جديد، وتطوير تجربة الجماهير ومناطق كبار الشخصيات، لتصل الطاقة الاستيعابية إلى 70,200 متفرج ضمن مرحلة أولى مستهدفة بنهاية 2026.
كما يجري تطوير ملعب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ورفع جاهزيته للاستضافات الإقليمية، عبر إضافة مدرجات جديدة وتطوير تجربة الجماهير وإنشاء مناطق لكبار الشخصيات، لترتفع طاقته الاستيعابية إلى 25,595 مقعدًا، على أن تستهدف جاهزيته في الربع الرابع من 2026.
وأوضح باسنبل أنه قد يكون هناك إغلاق جزئي أو كامل لملعب مدينة الملك فهد بعد كأس آسيا 2027، لاستكمال متطلبات ملاعب كأس العالم 2034، مؤكدًا أن الملعب لن يتم تخصيصه لأحد الأندية، وإنما سيكون للمنتخب السعودي والمباريات الدولية.
وفي محور دعم الأندية، استعرض عبدالعزيز المسعد، وكيل وزارة الرياضة للشؤون الرياضية والشباب، أبرز منجزات برنامج استراتيجية دعم الأندية وخطط موسم 2026-2027، والتي ترتكز على سبع مبادرات تشمل الدعم المباشر، والألعاب المختلفة، والحوكمة، والحضور الجماهيري، وتطوير المنشآت، والتحول الرقمي، إضافة إلى زيادة الإيرادات التجارية.
وكشف المسعد عن تخصيص 952.96 مليون ريال لمبادرة الدعم المباشر، فيما تبلغ ميزانية مبادرة الألعاب المختلفة 517 مليون ريال، منها 438 مليون ريال لنظام النقاط الموحد، و48 مليون ريال لنظام التفعيل، و31 مليون ريال لنظام تطوير الفئات السنية.
كما تم تخصيص 540.86 مليون ريال لمبادرة الحوكمة التي تشمل 103 أندية، و99 مليون ريال لمبادرة الحضور الجماهيري، إضافة إلى 54 مليون ريال لمبادرة زيادة الإيرادات التجارية.
وأظهرت مؤشرات البرنامج تطورًا في العمل المؤسسي داخل الأندية، إذ ارتفع عدد الموظفين بدوام كامل من 974 موظفًا في عام 2019 إلى أكثر من 11 ألف موظف، فيما بلغت نسبة السعودة في الأندية الرياضية 73 %، ووصل عدد الموظفات إلى 622 موظفة.
وأكد المسعد استمرار التواصل مع جميع الأندية، مع تخصيص بريد إلكتروني ورقم للتواصل فيما يتعلق باستراتيجية الدعم، موضحًا أن دفعات الدعم المباشر للألعاب المختلفة يتم صرفها في نهاية الشهر التالي، فيما أشار إلى أن نادي النجمة تحت إجراءات التخصيص لاستكمال الإجراءات النظامية.
وفي الجانب التشريعي، استعرض إبراهيم الدخيل، مدير إدارة التشريعات والعقود في وزارة الرياضة، ملامح نظام الرياضة، موضحًا أنه يستهدف وضع إطار نظامي متكامل للقطاع وتنظيم مكوناته والكيانات والمنشآت الرياضية والعلاقة بينها، إلى جانب تنظيم الترتيبات الأساسية للأفراد الرياضيين وتحديد الدور الإشرافي لوزارة الرياضة والعقوبات المتعلقة بالمخالفات.
وبيّن الدخيل أن النظام يتضمن كذلك إنشاء سجل وطني للرياضة، بما يسهم في تعزيز التنظيم والحوكمة وتطوير البيئة التشريعية للقطاع الرياضي.
من جانبه، استعرض عمر بترجي، المتحدث الرسمي لرابطة دوري المحترفين، أبرز العوامل المؤثرة في جدولة دوري روشن السعودي لموسم 2026-2027، وفي مقدمتها جاهزية الملاعب، واستضافة المملكة للبطولات والأحداث الرياضية، ومشاركات الأندية الخارجية، ومباريات شهر رمضان، وقرعة المسابقات القارية، حيث ينطلق الموسم في 13 أغسطس ويختتم في 29 مايو.
وأكد بترجي عدم وجود تأخير أو تعطيل من برنامج الاستقطاب في تعامله مع الأندية، موضحًا أن النادي الذي يثبت بالمستندات عدم وجود مخاطر مالية لديه يسمح له بالتسجيل.
وحول ديون نادي النصر، أوضح أن المعلومات المتعلقة بالرقابة المالية تعد معلومات حساسة تخص النادي، وأن الرابطة ملتزمة بحماية بيانات الأندية، فيما توجه الاستفسارات المتعلقة بهذه التفاصيل إلى النادي نفسه.
وكشف بترجي عن ارتفاع الإيرادات التي يتم توزيعها على الأندية بنسبة 115 %، مشيرًا إلى أن 82 % من إيرادات الرابطة يتم توزيعها على الأندية، بالتزامن مع استمرار الرابطة وفريق برنامج الاستقطاب في سعودة الوظائف.
وفيما يخص تصوير الجماهير داخل الملاعب، أكد أن التصوير مسموح للجمهور، وأن المنع يستهدف التغطيات التي تحاكي النقل التلفزيوني للمباراة عبر تصوير ونقل تفاصيلها بصورة متواصلة، حفاظًا على الحقوق الإعلامية للمسابقة.
وأشار بترجي إلى أن اختيار نطاق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لقياس مؤشرات المشاهدة جاء لتحقيق قدر أكبر من العدالة والدقة في القياس، نظرًا لمحدودية المباريات التي يتم نقلها خارج هذا النطاق.
كما استعرضت الرابطة أربع مبادرات لتنمية الحضور الجماهيري، تشمل الحملات الترويجية للمباريات، واستراتيجية دعم الأندية، وتنمية القاعدة الجماهيرية بالتعاون مع الأكاديميات والمدارس والجامعات، إضافة إلى مبادرة «مشجع الجولة»، في إطار العمل على تعزيز تجربة المشجع ورفع معدلات الحضور في منافسات دوري روشن السعودي.