تقصير المرأة في قراءة القرآن؛ لانشغالها بخدمة زوجها وأولادها
* أنا مقصِّرة جدًّا في قراءة وتلاوة القرآن، ومُنشغِلة عنه، ولا يوجد عندي وقت، فكلُّ وقتي يذهب في خدمة زوجي والأولاد، فبمَ تنصحونني؟ وإذا فاتت السُّنن الرواتب بعذر، فهل تُقضى؟
- أما بالنسبة لتلاوة القرآن؛ فإنها لا تعوق عن أيِّ عمل من أعمال الدنيا، أو أعمال الآخرة، فالمسلم إذا صلَّى صلاة الصبح، وجلس ينتظر طلوع الشمس -وليس لديه أيُّ عمل في هذا الوقت، إلَّا إن كان يريد النوم؛ فهذا حرمان-، فإذا جلس ينتظر الصبح، وقرأ وِرده وحزبه اليومي في هذا الوقت كفاه، فيقرأ أربعة أجزاء؛ ليقرأ القرآن في سبع، وهذا أمر ميسور لكل أحد، لكن الحرمان! وبعض الناس يرى أن قراءة القرآن على الفراغ، فإن تقدَّم إلى الصلاة قبل الإقامة بخمس دقائق، أو عشر دقائق قرأ، وإلَّا فلا، فتجده يمرُّ عليه اليوم واليومان والثلاثة ما فتح المصحف، فهذا محروم بلا شك، فإذا ضيَّع القرآن فماذا يبقى له؟!
وأما انشغالها في خدمة زوجها وأولادها؛ فهذه هي وظيفتها الطبيعيَّة الأصليَّة، فعليها أن تهتمَّ بها، لكن مع ذلك لا تنسى الدِّين الذي من أجله خُلقتْ.
(وإذا فاتت السُّنن الرواتب بعذر، فهل تُقضى؟)، نعم، إذا شُغل عنها الإنسان يقضيها في غير أوقات النهي، إلا راتبة الصبح القبليَّة، فإنه يقضيها بعد الصلاة.
* * *
درجة حديث: صلاة التوبة
* هل صحيح ما ورد في شأن صلاة التوبة؟ والبعض يستدلُّ بحديث: «ما من عبد يُذنب ذنبًا، فيُحسن الطهور، ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله، إلَّا غفر الله له» [أبو داود: 1521]. وما صفة هذه الصلاة؟
- قوله -جلَّ وعلا-: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] يَشهد لهذا الخبر.
(ما صفة هذه الصلاة؟)، صلاة ركعتين، كصلاة النافلة، وكصلاة الصبح، لا مزيد على ذلك.
** **
يجيب عنها معالي الشيخ الدكتور/ عبدالكريم بن عبدالله الخضير - عضو هيئة كبار العلماء، عضو اللجنة الدائمة للإفتاء - سابقاً