«الجزيرة» - محمد لويفي الجهني:
يعد شاطئ الدقم في محافظة أملج من أجمل الأماكن السياحية والوجهات الترفيهية المميزة في المملكة العربية السعودية، حيث الشاطئ الرمليّ الحورائي الجميل الذي يعزز جودة وإيجابية الحياة، ونتيجة لتميز وجمال شاطئ الدقم في محافظة أملج تمّ اختياره من بين أفضل مائة شاطي عالمياً على قائمة شركة بيتش أطلس، لأفضل 100 شاطئ، وجاء في المركز الواحد الأربعين عالمياً، وهو شاطئ قديم حيث يعد من بقايا آثار ميناء مدينة الحوراء التاريخية المعروفة عبر العصور والتي ما زالت آثارها باقية بجانب الشاطئ مطمورة تحت الكثبان الرملية.
لقد اهتمت بلدية محافظة أملج بشاطئ الدقم وتم تطويره والارتقاء بمستوى الخدمات والمرافق وتحسين المشهد الحضري بما يتناسب مع جودة الحياة، ويلبي احتياجات المتنزهين والزوار والسياح، ونتيجة لذلك تم زيادة المساحات الخضراء ووضع مكان للمشي بتشكيلات هندسية متنوعة وجلسات على الشاطئ وألعاب أطفال وأماكن للسباحة، وكافيهات وأماكن لياقة وغيرها من الخدمات الترفيهية والرياضية.
يتميز شاطئ الدقم عن غيره بعيون المياه العذبة التي تنبع من الشاطئ ومن يقف على الشاطئ وينظر الى أرض البحر قد يشاهد تدفقها مشكلة نافورة مائية تحت البحر، ولذلك تجد النخيل ينمو في الشاطئ ويتداخل مع مياه البحر المالحة والمياه العذبة. نتج عن ذلك تشكيل علاقة جميلة حيث تعانق النخيل أمواج البحر ويموج ويتمايل معها في منظر بديع ونادر الوجود، وبجانب الشاطئ يوجد بئر أثري قديم يسمى بئر أبو جليفين وكان يزود السفن بالمياه العذبة، ولذلك فإن شاطئ الدقم يعد وجهة سياحية على مدار العام بسبب اعتدال مناخه وطقسه طوال السنة حيث يميل في الليل إلى البرودة لكثرة الزراعة المحيطة بموقعه.