«الجزيرة» - أحمد العجلان:
كشفت مصادر «الجزيرة» عن خطابات رسمية رُفعت من عدد من موظفي نادي ضمك إلى وزارة الرياضة، تضمنت ملاحظات وشكاوى بشأن الوضع الإداري والتنظيمي القائم داخل النادي، وسط مطالبات بتدخل الوزارة والتحقق من عدد من القرارات والممارسات التي قال مقدمو الخطابات إنها أثرت على استقرار بيئة العمل.
وبحسب أحد الخطابات، أكد الموظفون أن ما تم رفعه لا يأتي نتيجة خلافات شخصية أو اعتراض على أشخاص بعينهم، وإنما بسبب ما وصفوه بقرارات وممارسات أدت إلى حالة من التخبط الإداري وتصاعد الاحتقان بين منسوبي النادي، مع مخاوف من آثار إدارية ومالية وقانونية مستقبلية.
تضمنت الخطابات ملاحظات حول وجود ازدواجية في عدد من المناصب القيادية والتنفيذية، من بينها منصب الرئيس التنفيذي، والحوكمة، والسكرتارية التنفيذية، والإدارة التنفيذية لكرة القدم، والموارد البشرية والإعلام، الأمر الذي أدى - وفقًا للخطاب - إلى تضارب المرجعيات وعدم وضوح الصلاحيات أمام الموظفين.
كما أشارت إلى صدور عدد من قرارات الإعفاء والنقل والتعيين خلال فترة زمنية قصيرة شملت إدارات رئيسية داخل النادي، إضافة إلى نقل بعض الموظفين إلى وظائف تختلف عن طبيعة واختصاصات أعمالهم السابقة، وهو ما قال مقدمو الخطابات إنه ساهم في زيادة الارتباك الإداري وعدم الاستقرار الوظيفي.
وكشفت الخطابات عن المطالبة بالتحقق من ثلاثة قرارات تتعلق بتعيين أشخاص تربطهم صلات قرابة ببعض أعضاء مجلس الإدارة في مناصب تنفيذية، ومدى توافق هذه الإجراءات مع الأنظمة واللوائح ومتطلبات الحوكمة وأحكام تعارض المصالح.
كما تضمنت ملاحظات بشأن ممارسة بعض الأشخاص لأدوار تنفيذية مؤثرة داخل النادي دون صفة رسمية واضحة، وعدم التجاوب - بحسب الخطابات - مع عدد من الملاحظات والتوصيات المقدمة من إدارة الحوكمة بشأن قرارات إدارية وتنظيمية.
وتطرقت الخطابات كذلك إلى سحب صلاحيات عدد من حسابات البريد الإلكتروني الرسمية التابعة لإدارات النادي، إلى جانب تعطل بعض إجراءات الصرف المالي، وإيقاف صرف رواتب بعض الموظفين في الوقت الذي تم فيه صرف رواتب بقية الموظفين، مع المطالبة بالتحقق من مسوغات هذه الإجراءات ومدى سلامتها نظاميًا.
وأشارت أيضًا إلى تعرض بعض الموظفين، وفق ما ورد في الخطابات، لتهديدات بالفصل أو إنهاء العلاقة الوظيفية والضغط على بعضهم لتقديم استقالاتهم، إضافة إلى تصاعد حالة التوتر وعدم الاستقرار داخل بيئة العمل.
كما طالب مقدمو الخطابات الوزارة بالتحقق من اتهامات بالفساد قيل إنها صدرت بحق بعض منسوبي النادي، والاستماع إلى الشهود والتأكد من وجود مستندات أو أحكام رسمية تؤيد تلك الاتهامات.
وحذرت الخطابات من أن استمرار الوضع قد يدفع مزيدًا من الموظفين إلى اللجوء للجهات المختصة ورفع دعاوى ومنازعات عمالية، وما قد ينتج عن ذلك من التزامات وتعويضات مالية يتحملها نادي ضمك.
وطالب الموظفون في ختام خطاباتهم وزارة الرياضة بالتعامل مع الموضوع بصورة عاجلة، والتحقق من الوقائع والمراسلات والقرارات ذات العلاقة، واتخاذ ما تراه مناسبًا بما يعيد للنادي استقراره الإداري ويحفظ حقوق جميع الأطراف.