تدخل كرة القدم السعودية مرحلة جديدة، وسط آمال واسعة وتطلعات متنامية إلى مستقبل يواكب حجم التحول الرياضي الذي تشهده المملكة، في ظل دعم القيادة الرشيدة، والرؤية الطموحة لسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وبإشراف ومتابعة سمو وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل.
وفي ظل المرحلة الجديدة للاتحاد السعودي لكرة القدم، بقيادة رئيس الاتحاد السعودي بدر بن سليمان الرزيزاء، ترتفع سقوف التطلعات، إذ إن المهمة لا تقتصر على إدارة المسابقات أو إعداد روزنامة الموسم الكروي، بل تتجاوز ذلك إلى مسؤولية وطنية ورياضية تتطلب رؤية بعيدة المدى، هدفها بناء كرة قدم سعودية أكثر قوة وتنافسية وحضورًا على المستويين القاري والعالمي.
وقد أصبحت المملكة اليوم وجهة رياضية عالمية، فيما نجحت كرة القدم السعودية في استقطاب اهتمام العالم ونجومه، وباتت أنديتنا ومسابقاتنا تحظى بمتابعة دولية واسعة. ويضع هذا النجاح أمام اتحاد الكرة مسؤولية مضاعفة، تتمثل في المحافظة على المكتسبات والبناء عليها، وتحويل هذا الزخم إلى مشروع مستدام يخدم اللاعب السعودي، والمنتخبات الوطنية، والأندية على حد سواء.
وفي مقدمة الملفات التي يُنتظر أن تحظى باهتمام الرزيزاء يأتي المنتخب السعودي، من خلال إعداد مشروع فني طويل المدى، وتعزيز الاهتمام بمنتخبات الفئات السنية، واكتشاف المواهب في مختلف مناطق المملكة، وتطوير الأكاديميات، ودعم المدرب الوطني، إلى جانب منح اللاعب السعودي فرصًا كافية للمشاركة والتطور واكتساب الخبرة.
وبالتوازي مع ذلك، تتطلع الأندية إلى مرحلة جديدة عنوانها الشراكة والاستماع والعدالة، بما يشمل تطوير المسابقات ومنظومة التحكيم، والاهتمام بأندية الدرجات المختلفة. فنهضة كرة القدم السعودية لا يمكن أن تُبنى على دوري المحترفين وحده، بل تحتاج إلى قاعدة واسعة ومنظومة متكاملة تتوافر فيها فرص التطور لجميع الأندية واللاعبين.
أما الجماهير، بوصفها الشريك الأهم في نجاح اللعبة، فتتطلع إلى اتحاد قريب منها، واضح في قراراته، سريع في معالجة الملاحظات، وحريص على الارتقاء بجودة المسابقات والتجربة الجماهيرية. كما تأمل أن يسهم الاتحاد في تعزيز الثقة بينه وبين الأندية والمدرجات، بما يرسخ الشراكة ويخدم مستقبل اللعبة.
ويكتسب هذا العمل أهمية أكبر مع اقتراب استضافة كأس العالم 2034 في المملكة، وهو استحقاق تاريخي لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد بطولة تستضيفها المملكة، بل محطة ينبغي أن يصل إليها المنتخب السعودي وهو في أفضل حالاته، بجيل قوي ومؤهل وقادر على تمثيل الوطن بصورة تليق بمكانته وطموحاته.
** **
- سلطان بن حسين الشبرمي
@SoltanAltmimi