«الجزيرة» - وائل العتيبي:
لم تعد الجائزة الوطنية لقطاع السيارات (NAA) مجرد مناسبة لاختيار أفضل السيارات في السوق السعودية. فعلى مدى 14 عامًا، توسعت مجالاتها لتشمل مختلف جوانب قطاع السيارات، من المركبات والقيادات والشركات، إلى التسويق والإعلام وخدمات ما بعد البيع والمسؤولية الاجتماعية ورياضة السيارات والتقنيات الحديثة، بما يعكس تطور القطاع وتغير مفهوم التميز فيه.
ومع استعدادها لإقامة دورتها الرابعة عشرة لعام 2026 في جدة خلال نوفمبر المقبل، أطلقت الجائزة منصة رقمية توثق مسيرتها، وتجمع أرشيف الفائزين وفئات الجائزة وأبرز محطات دوراتها السابقة، إلى جانب الأخبار والمحتوى المرئي ومعلومات الشركاء. وتهدف المنصة إلى حفظ ذاكرة الجائزة وإتاحة محتواها للمهتمين والمتخصصين ووسائل الإعلام.
انطلقت الجائزة عام 2013، قبل أن تتطور لاحقًا إلى «الجائزة الوطنية لقطاع السيارات» (National Auto Award)، وتتوسع من الاهتمام بالسيارات إلى مختلف عناصر القطاع. ومع تطور السوق، لم تعد المنافسة تقتصر على مواصفات المركبة وأدائها، بل تشمل التقنية والابتكار وتجربة العميل والخدمات والاتصال والأثر الاقتصادي والمجتمعي. كما أصبحت الجائزة تجمع في نطاقها مصنّعي السيارات والوكلاء والموزعين والمصممين والمهندسين والمسوقين ورواد قطاع التنقل.
وفي دورتها الرابعة عشرة، تضم الجائزة 25 فئة موزعة على أربعة محاور رئيسية؛ الأول تميّز المركبات، ويشمل التصميم والأداء والتقنية والقيمة والريادة في الفئة. والثاني الأشخاص والإنجاز، ويشمل القيادات والشخصيات المؤثرة في قطاع السيارات والإنجاز مدى الحياة. أما الثالث فهو الأعمال والمنصات، ويضم الوكلاء والشركات والتسويق والإعلام والمنصات الإلكترونية وخدمات ما بعد البيع. ويأتي رابعًا المبادرات والأثر، ويشمل المسؤولية الاجتماعية وتنمية المواهب ورياضة السيارات وتعزيز الوعي بالعلامات التجارية.
وتوضح هذه المحاور أن الجائزة لا تركز على السيارة وحدها، بل تنظر إلى قطاع السيارات بوصفه منظومة متكاملة تشمل المركبات والأشخاص والشركات والخدمات والتقنيات والمبادرات ذات الأثر في القطاع والمجتمع.
تضم المنصة الرقمية أرشيف الفائزين وفئات الجائزة ومحطات الدورات السابقة، إلى جانب الأخبار والمواد المرئية ومعلومات الشركاء. كما تستعرض أبرز الإنجازات التي احتفت بها الجائزة خلال مسيرتها في مجالات المركبات والقيادات والشركات والتسويق والإعلام وخدمات ما بعد البيع والمسؤولية الاجتماعية ورياضة السيارات والتقنيات الحديثة.
ولا تقتصر أهداف المنصة على حفظ الأرشيف؛ إذ تستهدف الخطة المعلنة تطويرها لتكون مرجعًا للبيانات والمحتوى المعرفي المتاح عن قطاع السيارات في المملكة، بما يساعد على رصد مؤشرات النمو والابتكار، ودعم التحليلات المتعلقة بالأثر الاقتصادي للقطاع، وتقديم محتوى يعكس تطوره وتحولاته.
وقال الأمين العام للجائزة الوطنية لقطاع السيارات وليد قرانوح إن إطلاق المنصة يمثل خطوة جديدة في تطوير الجائزة، موضحًا أن الهدف هو بناء ذاكرة رقمية تحفظ مسيرتها وتوثق الفائزين والإنجازات التي واكبت تطور قطاع السيارات في المملكة، وأن تكون مرجعًا متجددًا يخدم القطاع والمهتمين به.
وبعد 14 عامًا من انطلاقها، تعكس الجائزة تطور مفهوم التميز في قطاع السيارات السعودي؛ فالمنافسة لم تعد تقتصر على المركبة، بل امتدت إلى التقنية والبيانات وتجربة العميل والخدمات والموارد البشرية والرياضة والابتكار والمسؤولية الاجتماعية. ومع انعقاد دورتها الرابعة عشرة في جدة خلال نوفمبر 2026، تواصل الجائزة متابعة هذا التطور، فيما تتيح منصتها الرقمية الجديدة توثيق جانب من محطاته وحفظ أرشيفه في مكان واحد، بما يرصد انتقال قطاع السيارات من التركيز على المنتج إلى منظومة أوسع تشمل التقنية والأعمال والخدمات والابتكار والأثر.