«الجزيرة» - وائل العتيبي:
في 17 سبتمبر، يلتقي «الهضبة» عمرو دياب جمهوره السعودي مجددًا، في ليلة يحتضنها مسرح عبادي الجوهر أرينا ضمن فعاليات موسم جدة، برعاية الهيئة العامة للترفيه وتنظيم «بنش مارك».
ولا يعود عمرو دياب إلى جدة بوصفه نجمًا يعبر مسرحًا فحسب، بل يعود إلى جمهور نشأت بينه وبينه، على مدى سنوات، علاقة من المحبة والاحتفاء. فمن قوله عام 2019: «منذ أن بدأت الغناء كنت أتمنى أن أغني في السعودية»، إلى عبارته التي قالها في جدة: «أنا بصراحة بحب البلد دي وبحب آجي هنا»، تحولت الأمنية إلى حضور متكرر، وأصبحت المملكة إحدى أبرز محطات «الهضبة» الغنائية.
ويحضر دياب هذه المرة بجديده أيضًا؛ إذ يأتي الحفل بعد طرح ألبومه الأخير «حبيتك»، الذي يواصل من خلاله تطوير تجربته الموسيقية، محافظًا في الوقت نفسه على الهوية التي جعلت أغنياته جزءًا من الذاكرة العربية. وسيكون المسرح مساحة يلتقي فيها الجديد بالأعمال الراسخة التي صنعت حضوره على مدى عقود.
وتحمل صلة «الهضبة» بالمملكة بُعدًا شخصيًا كذلك؛ فزينة عاشور، زوجته السابقة وأم أبنائه الثلاثة: جنى، وكنزي، وعبدالله، ابنة رجل الأعمال السعودي محمد مصطفى عاشور، وكانت أسرتها تقيم في جدة. وقد ذهب عمرو دياب إلى جدة لطلب يدها، حيث التقى عائلتها وقُرئت الفاتحة بحضورهم، قبل أن يتم الزواج عام 1994 .
وتتسع حكاية دياب مع المملكة لتشمل علاقته بمعالي المستشار تركي آل الشيخ؛ إذ وصفه بأنه «كاتب مختلف ومبدع في كلماته»، فيما رد على إشادته به، ووصفه بأنه «الرقم الأصعب في تاريخ الأغنية العربية»، بقوله: «ألف شكر يا أبو ناصر على الكلام الحلو ده».
وفي جدة، يلتقي «الهضبة» بجمهوره في موعد يجمع ذاكرة الأغنية بجديدها؛ أغنيات صنعت وجدان أجيال، وأخرى تبحث عن مكانها في الذاكرة. وهنا تكمن خصوصية عمرو دياب: أنه لا يكتفي باستعادة ما صنع مجده، بل يواصل اختبار قدرته على صناعة لحظة جديدة. وتُطرح تذاكر الحفل عبر منصة Webook. إنها ليلة «الهضبة» في جدة؛ يعود فيها عمرو دياب إلى جمهور لم يعد حضوره بالنسبة إليه مجرد موعد على جدول الحفلات، بل فصلًا ممتدًا من حكايته الفنية.