لي ذكريات لا تُنسى مع هذا الرجل الكريم النبيل ذي الأخلاق العالية ألا وهو الذي يردد الناس في هذا القرن والذي قبله حكايات عن سيرته وكرمه وعن أعماله الجليلة النادرة.
إنه معالي السفير طيب الذكر محمد الحمد الشبيلي -رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى من جنات النعيم- ومن ذكرياتي مع العم «أبو سليمان» ما يلي:
1 - كنا نجتمع معه في اللقاءات الاجتماعية عندما يزور مسقط رأسه «عنيزة» وكنت صغيراً مع أبي وأعمامي وكنت معجباً بحب الناس له وتقديرهم لشخصه النابع من لطفه وتواضعه وحبه للناس.
2 - كنا نزوره في الفنادق التي يسكنها في مدينة الرياض في التسعينيات الهجرية ونحن ندرس وقتها في جامعة الرياض (جامعة الملك سعود لاحقاً) ونسهر معه ومع قصصه المشوقة ولطف حديثه الذي لا يُمل.
3 - صادف وجودي في المدينة المنورة وجوده أيضاً والخال إبراهيم السليمان القاضي وابنه محمد والعم محمد المنصور الزامل حيث نجتمع بالمسجد النبوي ونستمع جميعاً لتلاوات كبار المقرئين الحاضرين في المسجد (أمثال الشيخ محمد الحصري والشيخ محمد صدّيق المنشاوي والشيخ عبدالباسط عبد الصمد وغيرهم...).
4 - زرته -رحمه الله- عدة مرات عندما كان سفيراً في مدينة كوالالمبور بماليزيا وقد جاء شخصياً مع سائقه إلى الفندق الذي أسكنه وأخرجني منه وأسكنني في بيته وأكرمني أيما إكرام وكنت أسهر معه وهو يعرض لنا بعض الأفلام التاريخية المسجلة عن المملكة العربية السعودية وتاريخها وأمجادها وعن الملك عبدالعزيز وسيرته إلى درجة أنه كان يدعو سفراء الدول العربية والإسلامية والصديقة بماليزيا ليطلعوا على ما تتمتع به بلادنا من تأريخ ناصع ونهضة متقدمة مدروسة بكل عناية.
5- كنت حاضراً في الرياض في منزله بالعليا في مرضه الذي توفي فيه وقد دعوت أخي الأستاذ محمد الوعيل -رحمه الله- ليختار الشيخ محمد الحمد الشبيلي في صفحاته الشهيرة في «ضيف الجزيرة» ليكون ضيفاً في أول جمعة بعد وفاته، حيث تحدث عنه الكثير ممن لهم علاقة به والذين كانوا حاضرين في أيام العزاء.. رحم الله أبا سليمان وكل من ورد ذكره في هذا الحديث.
** **
- صالح بن محمد العثمان القاضي