«الجزيرة» - وائل سعود العتيبي:
فتح كتاب «بركات العالق في الخيال» للكاتب والروائي عبدالعزيز الصقعبي، مساحة للحوار حول السرد بوصفه وسيلة لإعادة النظر في الواقع واستعادة التفاصيل التي تختزنها الذاكرة، وذلك خلال أمسية احتضنها مركز سرد الثقافي، ونظمتها جمعية آداب وفنون السرد «نالا»، وأدارتها الدكتورة منال المحيميد، بحضور عدد من الأدباء والكتَّاب والمهتمين بالشأن السردي.
وتجاوزت مناقشة الكتاب حدود التعريف بالإصدار إلى قراءة تجربة الصقعبي السردية الممتدة بين القصة والرواية والعمل الثقافي، وما راكمته من حضور في المشهد الأدبي السعودي. وأتاح الحوار مع المؤلف الاقتراب من خلفيات العمل وأسئلته ودوافعه، واستكشاف المسافة التي يتركها النص بين ما يقوله الكاتب وما يكتمل في مخيلة القارئ.
وأسهمت إدارة الدكتورة منال المحيميد في توسيع مسارات النقاش، وفتح النص على قراءات وتأويلات متعددة، بعيدًا عن نمط التقديم التقليدي للإصدارات؛ ليصبح الكتاب نقطة انطلاق لحوار يختبر علاقته بالكاتب والقارئ، ويمنح النص مساحة أوسع للحركة خارج صفحاته.
وفي هذا السياق، تؤكد «نالا» حضورها بوصفها منصة تسهم في تنشيط المشهد السردي، عبر جمع الكتّاب والقراء والنقاد حول النصوص والإصدارات، وإتاحة المجال للكتاب كي ينتقل من كونه منتجًا ثقافيًا مغلقًا بين دفتيه إلى مادة حيّة للحوار والقراءة والتأويل.
ومن مركز سرد الثقافي، انتقل «بركات العالق في الخيال» من فضاء الكتاب إلى فضاء الحوار؛ حيث التقت تجربة الكاتب بقراءات الحضور، واتسعت دلالات النص بتعدد الأسئلة حوله، في تأكيد على أن حياة الكتاب لا تنتهي عند لحظة صدوره، بل تبدأ أحيانًا من النقاش الذي يفتحه مع قرائه.