Al Jazirah NewsPaper Wednesday  25/10/2006G Issue 12445مقـالاتالاربعاء 03 شوال 1427 هـ  25 أكتوبر2006 م   العدد  12445
رأي الجزيرة
الصفحة الرئيسية

الأولى

محليــات

الاقتصادية

الريـاضيـة

مقـالات

فـن

استراحة

دوليات

متابعة

منوعـات

نوافذ تسويقية

الرأي

عزيزتـي الجزيرة

مدارات شعبية

زمان الجزيرة

الأخيــرة

إعداد الناشئة للحياة
د. علي بن محمد التويجري

لا شكّ أنّ الإعداد للحياة يتطلّب استقراراً واطمئناناً إلى قيم الحياة التي نريدها، وقيم السلوك الذي نريد أن نعلِّمه لأبنائنا، وأخيراً إلى المعلومات والمعارف التي نريد أن نلقِّنها لهم لعيشوا ويتكيّفوا في الحياة التي نراها مثلى لهم.
والحمد لله أنّ لدينا في ديننا وشريعتنا ما يقدِّم لنا هذه القيم الأساسية عن الحياة والسلوك، وما يقدِّم للحياة الإنسانية معنى وغاية، وهذه كلها أمور مقرّرة لا داعي لأن نفصل فيها هنا.
ولكن كما نعلم جميعاً نحن نعيش في عالم متغيِّر متجدِّد يتطلّب سلوكاً جزئياً، ويفرض علينا سلوكاً مثمراً ومفيداً في طرق الحياة المختلفة التي فُرضت علينا، ثم إنّنا لم نعد نعيش في عزلة لا بالنسبة للأفراد أو الأوطان. فقد أصبح العالم كله بحوادثه واتجاهاته وضغوطه في داخل بيوتنا ونفوسنا عن طريق أجهزة الإعلام والاتصال، وليس لنا مفر من مواجهة تحدِّياته، فإذا كنّا نتفق على أنّه الحياة التي يجب أن نعدّ لها أبناءنا هي حياة معقّدة وصعبة تأتينا الكثير من قيمها ومطالبها من خارج مجتمعنا وأوضاعنا الاجتماعية والثقافية.
إنّ الحياة الحديثة التي نعيشها تتطلّب معرفة وقدرة على التعايش مع التكنولوجيا الجديدة ومع أنظمة المعلومات التي تتغيّر باستمرار. ويتطلّب منا أن نفهم لغة السوق ولغة احتياجات العمل، وأن نعدّ أبناءنا لمواجهة كلِّ هذا، كما يتطلّب منا أن نجعلهم يفهمون ماذا يحدث في العالم في مجال السياسة والحكم والإدارة المحلية .. كلُّ هذا جديد، وكلُّ هذا يصنع الحياة الجديدة.
والتربية إذا لم تعد لهذه الحياة فليست تربية ولا تعليماً وليست نشاطاً حيّاً مرتبطاً بالزمن الذي نعيشه. والتربية للحياة إذن تعني أن نعدّ مواطناً قادراً على تحمُّل مسؤولياته الاجتماعية والوطنية، قادراً على العمل الذي يضمن له القدر المعقول من الدخل لتحمُّل هذه المسؤوليات وأعباء تكوين العائلة.
والتربية للحياة إذن تعني أن نخرِّج من مدارسنا بمراحلها المتعاقبة الصبيَّ والشاب الذي يحتاجه سوق العمل، والذي يستطيع أن يثبت نفسه أمام مطالب هذا السوق.
فإذا كنّا نخرِّج من الجامعة طلبة لا يحتاجهم سوق العمل، فهذا فشلٌ في التربية ناتجٌ عن قصور الوعي بدور التربية للحياة. وإذا خرّجنا طلبة يجدون سوق العمل أكثر تقدُّماً وتطلُّبا مما أهّلتهم له مناهجنا .. فهذا قصور في فهم التربية للحياة وتخلُّفٌ في المناهج لا يُغتفر. وإذا خرّجنا من مدارسنا طلبة غير قادرين على ملء أوقات فراغهم بما يفيد أو ينمِّي قدراتهم، أو غير قادرين على مواصلة تعليمهم لأنفسهم، فهذا عيب لا يُغتفر في مدارسنا.
إنّ التربية للحياة لا تتطلّب مجرّد تغيير أو تجديد في المناهج، ولكنّها تتطلّب توثيق الارتباط بين الطلبة كمخرجات للتعليم، وبين سوق العمل وثورة المعلومات والتكنولوجيا الحديثة، وتدريب الطلبة على استخدام قيم الإسلام وتعاليمه حول مفهوم العمل ودلالته، والمسؤولية الخلقية والاجتماعية التي يمثِّلها الحديث المشهور (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).



نادي السيارات

موقع الرياضية

موقع الأقتصادية

كتاب و أقلام

كاريكاتير

مركز النتائج

المعقب الإلكتروني

| الصفحة الرئيسية|| رجوع||||حفظ|| طباعة|

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية إلىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية إلى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved