Monday 14/04/2014 Issue 15173 الأثنين 14 جمادى الآخرة 1435 العدد
14-04-2014

استثمار مؤتمر الجامعات

كان لا بد أن يستثمر المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي الذي يفتتح يوم غد الثلاثاء بمدينة الرياض في دورته الخامسة تنظمه وزارة التعليم العالي -أن يستثمر- بصفته أكبر لقاء أكاديمي تتجمع فيه أكثر من (400) جامعة وجهة محلية وعالمية، ويستقطب جامعات من أفضل (500) جامعة حول العالم ويمكن النظر إلى المعرض من البعدين العالمي والمحلي.

البعد العالمي: يشهد المعرض تجمع (400) جهة وجامعة حول العالم في التعليم العالي ويعد هذا من اللقاءات القليلة جداً تتجمع فيه الجامعات العالمية في لقاء سنوي والسبق هنا يعود للملكة العربية السعودية التي سخرت إمكانيتها المالية والإدارية خلال العشر سنوات الماضية لمشروعات التعليم العالي: التوسع في عدد الجامعات، بناء مدن جامعية, 200 ألف مبتعث خارجي وداخلي، توقيع الاتفاقيات مع الجامعات العالمية. هذا قاد إلى تجمع (400) جهة وجامعة في اجتماع سنوي, لذا نحن بحاجة إلى استثماره وتطوير جامعاتنا، وإعطاء رسالة للدول التي بيننا وبينها روابط أكاديمية أن المملكة ماضية في اختياراتها هذه في بناء الإنسان من خلال إرسال البعثات والدارسين والباحثين والطلاب إلى أفضل الجامعات العالمية, وأن الابتعاث خيار استراتيجي من أجل بناء الموارد البشرية لتكون متخصصة ومدربة, وأنه خيار القيادة والمجتمع في التحول إلى مجتمع المعرفة الذي نسعى إلى تحقيقه، وأن نكون مصدرين له.

البعد الداخلي (المحلي): إن المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي يبعث برسالة إلى الجامعات بأن لا عزلها أو التخفي وراء المبررات، فالجامعات بلا استثناء في مواجهة سواء كانت الجامعات السعودية القيادية أو الناشئة أو الجديدة, لا أحد يبدأ من أسفل السلم إنما يجب أن تتحصل الجامعات على تميزها وتستقطب أعضاء هيئة تدريس بكفاءة عالية، وتتخذ لنفسها منهجية أكاديمية يكون عنوانها الجودة والتميز والاعتماد الأكاديمي وهي تستفيد من إمكانية المدن الجامعية والميزانيات العالية.

يأتي المعرض الدولي ليكاشف لإدارات الجامعات بأن كل جامعة هي تحت رقابة المجتمع, وأن أكثر من (20) بالمائة من طلابنا هم من جامعات عالمية ضمن برنامج الملك عبدالله للابتعاث، وأن هناك جامعات تميزت وفقاً لمؤشرات التصنيفات العالمية كأفضل الجامعات, حيث أصبح الرقم التصنيفي للجامعات مطلباً تتمسك به الجامعات لتحافظ على تميزها إذن لا مجال للجامعات المتواضعة.

المعرض الدولي للجامعات ليس كما يعتقد البعض نشاطاً للعلاقات عامة، إنما مسؤولية المملكة تجاه اندماج الجامعات السعودية مع الجامعات العالمية لتكون ضمن دائرة أكاديمية أوسع، وأيضا خدمة للتواصل الإداري والأكاديمي مع جامعات العالم عبر مؤتمر سنوي يجمع مؤسسات التعليم العالي من أجل التعرف على المشكلات التي تواجه الجامعات، وأيضا الاطلاع على أحدث تجارب الجامعات العالمية.

مقالات أخرى للكاتب