محمد العشيوي - «الجزيرة»:
كشف الفنان نبيل شعيل لـ«الجزيرة» عن الأثر الوجداني الكبير الذي تركته ليلة تكريمه من الهيئة العامة للترفيه، معتبرًا أن هذا الاحتفاء لم يكن مجرد مناسبة رسمية، بل محطة عاطفية تعيد قراءة أربعة عقود من الإبداع، وتُلقي الضوء على إرث غنائي طالما شكّل جزءًا جوهريًا من الذاكرة الخليجية، وأوضح شعيل أن التكريم حمل قيمة تتجاوز شخصه، ليمتد نحو كل من شاركوه الرحلة، مؤكدًا أن المطرب الحقيقي هو مجموعة من الطاقات التي تلتف حوله وتمنحه القدرة على الاستمرار.
وقال شعيل إن ليلة تكريمه كانت بمثابة «تكريم لكل الفنانين الكويتيين» ممن قدموا للأغنية الخليجية طابعها المميز، كما أنها اعتراف بالشعراء والملحنين الذين تماهت ألحانهم مع صوته في مراحل مختلفة من مسيرته، وشكّلوا معه ثنائيات خالدة أسهمت في انتشار أعماله على مستوى المنطقة، وأضاف أن الفنان لا يمكن أن يكون «ظاهرة فردية»، بل هو رصيد من العلاقات الفنية، مؤكّدًا في هذا السياق الدور الكبير الذي مثّله الأستاذ سالم الهندي، قائلًا إنه كان من الركائز الأساسية التي دفعت مسيرته نحو الثبات والانتشار.
وأشار الفنان الكويتي إلى أن روتانا شكّلت نافذةً مركزية لانطلاقته عربياً، ومن خلالها استطاع أن يصل إلى جمهور عريض متعطش للطرب الخليجي، معتبرًا أن الشركة أسهمت في تقديمه بصورة احترافية منذ بداياته وحتى اليوم، وأكد أنه اجتهد في كل عمل قدمه، ولم يتعامل يومًا مع الأغنية بوصفها منتجًا عابرًا، بل مسؤولية تجاه الجمهور وتجاه تاريخه الفني.
السعودي كويتي .. والكويتي سعودي
كشف شعيل أن فكرة تكريمه كانت مطروحة منذ سنوات من قِبل معالي المستشار تركي آل الشيخ، وأن لحظة تنفيذها أتت في وقت نضجت فيه التجربة وتكاملت مع رؤية «موسم الرياض»، وأضاف مبتسمًا «قلتُ له يومًا إن التكريم مسؤولية كبيرة»، وعبر تسجيل صوتي عبر معالي المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة GEA لتقديره للفنان نبيل شعيل قائلًا «أهلًا وسهلًا فيكم جميعًا، وأهلًا بأهل الكويت الغاليين على قلوبنا، اليوم نحتفل بفنان تاريخي وصوت عذب أعطى الكثير للفن الخليجي والعربي، نبض الكويت الذي نسعد ونفتخر بتكريمه في «موسم الرياض»، دائمًا وأبدًا السعودي كويتي والكويتي سعودي.
وحول مشاركة الفنانين عايض ومطرف المطرف في الليلة، عبّر نبيل عن شعور يشبه الأب الذي يرى أبناءه يكبرون على المسرح، مشيدًا بموهبتهما وحضورهما، ومؤكدًا أن هذا الجيل قادر على قيادة الأغنية الخليجية إلى مرحلة جديدة من التطور والانتشار.
ووقف نبيل شعيل أمام الجمهور ليعيد إحياء مجموعة من محطاته الذهبية، مقدّمًا 24 عملًا من أبرز أغانيه التي شكلت وجدان المستمع الخليجي، من بينها «سكة سفر، أهل الرياض، ما أنساك، لايق عليك، ما أروعك»، كما قدّم أغنية «الأخضر» إهداءً للمنتخب السعودي، في لحظة صفق لها الجمهور طويلًا.
وبين روحه الطربية، ووقاره المسرحي، واندماجه مع الحضور، دوّن نبيل شعيل فصلًا جديدًا في مسيرته خلال موسم الرياض السادس، مؤكّدًا أن الفن حين يعود إلى جمهوره بهذه الحرارة، يصبح التكريم ليس نهاية الرحلة… بل بدايتها من جديد.