درجة حديث: «عمرة في رمضان تعدل حجة»
* هل ثبت أن العمرة في رمضان تعدل حجة مع النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ ولماذا لم يعتمر النبي -صلى الله عليه وسلم- في رمضان؟
- نعم ثبت في الحديث الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «عمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي» [البخاري: 1863]، وكونه -عليه الصلاة والسلام- لم يعتمر في رمضان هذا -والله أعلم- أنه من باب الشفقة على أمته، فمع هذا الترغيب يُنظر كيف يحرص المسلمون على العمرة في رمضان، وكيف يحصل الزحام الشديد؛ تحصيلًا لهذا الأجر العظيم، فلو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- اعتمر في رمضان مع ما ذكره من الفضل لكان رمضان موسمًا كالحج، وازدحم الناس ازدحامًا أكثر، لكن بعض الناس يُعلِّل لنفسه ويقول: (إن النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يعتمر في رمضان)، فيخف عنده الأمر، وإن كان الأجر ثابتًا، فهي تعدل حجة أو حجة معه -عليه الصلاة والسلام-، فمن باب التخفيف على الأمة ودفع المشقة عنها لم يحصل منه -عليه الصلاة والسلام- أنه اعتمر في رمضان، مع أن الترغيب بكلامه -عليه الصلاة والسلام- ثابت.
* * *
الاغتسال في نهار رمضان لأجل التبرُّد
* هل يجوز الاغتسال في رمضان إذا كان البدن نظيفًا وإنما بقصد التبرُّد وتخفيف تعب الصيام؟
- لا بأس ولا حرج في أن يغتسل بالماء البارد في نهار رمضان إذا كان الجو حارًّا بقصد التبرُّد وتخفيف وطأة الحر، لا مانع من ذلك ولا بأس به، على أن يتحرَّز إذا كان في مسبح مثلًا ألَّا يدخل الماء في جوفه، فيحتاط لصيامه.
** **
يجيب عنها معالي الشيخ الدكتور/ عبدالكريم بن عبدالله الخضير - عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء -سابقاً-