الرياض - خاص بـ«الجزيرة»:
قدم الشيخ الدكتور بدر بن علي بن طامي العتيبي، الداعية والباحث في أصول السنة، مجموعة من الوصايا العلمية لطلاب العـلم، قائلاً: يا طالب العلم، لن تعبد اللّه صدقاً حتى تعرف اللّه حقا، ولن تعرف اللّه حقاً إلا بالعلم المتعلق به، والعلم المتعلق به هو علم التوحيد، وكل علم تبع لعلمك (بربك) و(نبيك صلى الله عليه وسلم) و(دينك)، ولن تسأل قبلهن في قبرك عن شيء، فقدم العلم بهذا أولاً، وأنت حامل العلم، وحليتك الأدب، فإن لم تكن متأدباً بآداب العلم وأهله فلا تتعب، فلن تجني ثمرته، ولن تنتفع به فتأدب، كما ينبغي في طالب العلم التواضع لله العلي لتعلو به، وبطاعته، واعلم بأن العلم (نعمة) على المتقين يزيدهم هدى، و(فتنة) للبطالين والمفتونين، والخلاص في الإخلاص، والنجاة في صفاء القصد، فاجعل اللّه بغيتك، وطاعته مرادك، وأبشر بالخير فالباقي سينفعك ولو قل، قال البربهاري: العلم ليس بكثرة الرواية والكتب إنما العالم من اتبع العلم والسنن، وإن كان قليل العلم والكتب. فالزم.
وأشار د. بدر العتيبي إلى أنه صحب شيخه ابن باز عشر سنين، فرأى من عمله أكثر من علمه، وهكذا هم خيار السلف، لو قيل الساعة غداً ما زادوا شيئاً، وأن الله الأول ليس قبله شيء، وكتابه الأول ليس قبله شيء، فعليك به فهو مصدر كل علم نافع، وكل علم لا يصدر منه فهو لهو، ولا تكن من المتكلفين، فأوغل في ميدان العلم برفق، وعليك منه بالواضحات وتجنب المشتبهات واهرب بعيداً عن الفاضحات، ولا يلهيك التكاثر بـ: المقروءات، والمحفوظات، والمشايخ عن العمل، فقد هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا رحل!.