د.عبدالعزيز الجار الله
أصبح لموسم رمضان من كل عام قراءات جديدة تزداد الأعداد من المعتمرين والزوار والمصلين والقاصدين للحرمين الشريفين في المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة وبمساندة من جدة والطائف في الخدمات والمرافق للقادمين من الخارج المدن الأربع: مكة والمدينة وجدة والطائف إضافة إلى سكان هذه المدن ولمدة طوال الشهر لتزداد عام بعد عام.
وبالتالي فإنه كل موسم من مواسم رمضان تقدم الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي إحصاءات جديدة ويظهر ذلك هذا العام والعام الماضي التي ارتفعت فيه الأرقام، وكما تقول الهيئة: مشهد يعكس المكانة الروحية والإيمانية للحرمين الشريفين والإقبال الكبير من المسلمين لأداء العبادات في هذا الشهر الفضيل، وأن هذه الأرقام تعكس الجاهزية التشغيلية العالية وتكامل منظومة الخدمات المقدمة لقاصدي الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان، بما يضمن انسيابية الحركة وتهيئة بيئة تعبّدية آمنة.
فقد أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي هذا العام في 11 مارس 2026، أن إجمالي أعداد قاصدي وزوار الحرمين الشريفين بلغ 96.6 مليون قاصد خلال الفترة من 1 حتى 20 رمضان 1447هـ، وذلك وفق مؤشرات تشغيلية تقيس إجمالي مرات الدخول للمصليات والعمرة، قبل العشر الأواخر التي من المتوقع أن تزيد الأرقام كما هو العام الماضي.
وذكرت هيئة العناية بالحرمين:
- أن المسجد الحرام استقبل 57.5 مليون مصلٍّ أدّوا الصلوات الخمس وصلاة القيام، إضافةً إلى 15.6 مليون معتمر.
- وبيّنت أن عدد الذين أدّوا الصلوات الخمس وصلاة القيام في المسجد النبوي بلغ 21.1 مليون مصلٍّ.
- فيما بلغ عدد المصلين في الروضة الشريفة 579.1 ألف مصلٍّ.
- وعدد من قام بالسلام على النبي -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه -رضي الله عنهما- 1.7 مليون زائر.
كما سبق أن أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في 31 مارس 2025 العام الماضي 1446هـ أن عدد قاصدي وزوار الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان، تجاوز 122 مليوناً بين معتمر ومصل في المسجدين الحرام والنبوي.
حيث بلغ عدد المعتمرين خلال رمضان 16 مليوناً و558 ألفا و241، بينما صلى في المسجد الحرام إجمالي 75 مليوناً و573 ألفاً و928 مسلماً، في حين بلغ عدد المصلين في المسجد النبوي 30 مليوناً و154 ألفاً و543.
يأتي ذلك في خطوة تهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية عبر متابعة التدفقات والحشود وتحسين إدارتها بفاعلية بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة.
مع هذه الأرقام الكبيرة بالتأكيد أن هناك خططاً واستراتيجيات جديدة للاستيعاب خلال شهر كامل نحو (30) يوماً تسبق استعدادات الحج، مما يجعل لشهر رمضان طاقة عالية من المعتمرين والزوار والمصلين وصلت حتى (20) رمضان فقط 96 مليون وفي العشر الأواخر سوف تتغير الأرقام. إذن أصبح رمضان موسماً له استراتيجياته وحساباته المستقبلية الجديدة.