مهدي العبار العنزي
بينما تمضي المملكة العربية السعودية بخطى واثقة نحو ريادة المستقبل، تبرز في الأفق تساؤلات حول طبيعة الاستهدافات التي تواجهها من أطراف تشترك معها في وحدة الدين والمصير. إن قراءة المشهد بعين «الواقعية السياسية» تكشف أن هذا العداء ليس نتاج صدفة، بل هو ضريبة «السيادة» والنجاح الذي حققته المملكة كصمام أمان للمنطقة والعالم.
يدٌ ممدودة بالأرقام لا بالشعارات
بلادنا ترفض جميع الشعارات
اللي هدفها الظلم والكذب والزيف
الشرخدامه تصيغ الدعايات
ما هم لتحقيق التضامن مواليف
أن الحقيقة التي لا يمكن حجبها بغربال هي أن السعودية لم تكن يوماً دولة «انعزالية»، بل هي المانح الأول والداعم الأكبر للأشقاء والأصدقاء. وبالنظر إلى لغة الأرقام الصماء، نجد أن المملكة تتصدر دول العالم في تقديم المساعدات الإنمائية.
عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وصلت أيادي الخير السعودية إلى أكثر من 90 دولة حول العالم، بمشاريع تجاوزت قيمتها المليارات، شملت قطاعات الأمن الغذائي، الصحة.
مساعداتٍ للشعوب الفقيرة وإغاثة الملهوف والعلم واضح ولم تقتصر المساعدة على الجانب المادي، بل كانت المملكة دائماً «المظلة» التي تجمع الفرقاء، والوسيط النزيه لنزع فتيل الأزمات، دون أن تنتظر جزاءً أو شكوراً».
ورغم كل مايقدم من مملكة الخير والإنسانية، ورغم الروابط التاريخية والدينية التي تجمعنا بالعالم الاسلامي إلا أن هناك وبكل أسف من يستهدف هذه البلاد الطاهرة، لهؤلاء نقول إن المملكة بتمسكها بقرارها السيادي المستقل أصبحت حائط صد أمام الأطماع التوسعية والأجندات العابرة للحدود. إن محاولات زعزعة استقرار «معقل الإسلام» تهدف في جوهرها إلى إضعاف الدور القيادي السعودي، لتخلو الساحة لمشاريع الفوضى والتبعية التي تتبناها قوى إقليمية مأزومة.
الم يدرك أصحاب الشر ما تتمتع به المملكة من ثقل ديني واقتصادي علاوة على تلاحم المجتمع والتفافه خلف قيادته مما جعل السعودية اليوم هي «بوصلة» الاقتصاد العالمي وعضو فاعل في مجموعة العشرين (G20). لذا، فإن أي استهداف لأمنها هو في الحقيقة مقامرة بالأمن العالمي برمته. إن المتربصين يدركون أن ضرب استقرار المملكة يعني هز استقرار أسواق الطاقة والتجارة الدولية، وهي ورقة ضغط يائسة يحاولون استخدامها ضد المجتمع الدولي، متجاوزين كل الاعتبارات الأخلاقية أو الدينية.
نموذج «الدولة الوطنية»
مقابل «تجار الفوضى»
في الوقت الذي تعيش فيه المملكة نهضة تنموية شاملة وفق «رؤية 2030»، ترى التنظيمات التي تقتات على الصراعات في هذا الاستقرار تهديداً لوجودها. إن نجاح النموذج السعودي في التحديث والازدهار مع الحفاظ على الهوية والقيم والعادات والتقاليد المستمدة من الشرع المطهريمثل «كابوساً» لتجار الفوضى الذين لا يعيشون إلا في بيئات الهدم والشتات، مما يفسر حدة استهدافهم لهذا الكيان الراسخ.
باختصار:
إن حماية استقرار المملكة العربية السعودية ليس شأناً داخلياً فحسب، بل هي ضرورة قصوى لاستقرار العالم العربي والإسلامي. ومهما بلغت حدة الجحود أو تعددت الأقنعة السياسية، تظل الحقيقة ثابتة: السعودية هي «القلب النابض» الذي يمنح القوة للمنطقة، والحصن الذي تتحطم عليه أوهام المتربصين، بفضلٍ من الله ثم بفضل قيادتها الحكيمة وبطولات جنودها ووعي شعبها المخلص.
المملكة مهد الشريعة والايمان
عميدة الإسلام تبقى كبيرة
ما همها جاحد وغادر وخوان
مسيرةٍ يا كبرها من مسيره